بدر طالع
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
ناشر
دار المعرفة
محل انتشار
بيروت
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
٢٥٢ - علي بن يُوسُف بن شمس الدَّين الفناري الرومي
ارتحل من الروم إلى بِلَاد الْعَجم فَقَرَأَ على مَشَايِخ هراة وسمرقند وبخارى وبرع فِي جَمِيع الْعُلُوم ودرس هُنَالك ثمَّ عَاد الى الرّوم فِي سلطنة مُحَمَّد خَان فأمره السُّلْطَان أَن يدرس بمدرسة بروسة وَعين لَهُ كل يَوْم خمسين درهمًا ثمَّ نقل إلى مدرسة أُخْرَى وَعين لَهُ سِتِّينَ درهمًا ثمَّ جعله قَاضِيا بِمَدِينَة بروسة ثمَّ جعله قَاضِيا بالعسكر وَمكث فِيهِ عشر سِنِين وَارْتَفَعت بِسَبَب ولَايَته منزلَة الْعلمَاء والقضاة ثمَّ عَزله السُّلْطَان مُحَمَّد خَان وَعين لَهُ كل يَوْم خمسين درهمًا ولأولاده تسعين درهمًا فِي كل يَوْم وَعين لَهُ فِي كل سنة عشرَة آلاف درهمًا فَلَمَّا مَاتَ السُّلْطَان مُحَمَّد وَقَامَ وَلَده بايزيد مقَامه أَعَادَهُ على قَضَاء الْعَسْكَر وَمكث فِيهِ مِقْدَار ثَمَان سِنِين ثمَّ عزل عَنهُ ثمَّ عين لَهُ كل يَوْم سبعين درهمًا وَعشرَة آلاف دِرْهَم فِي كل سنة وَصَارَ مشتغلًا بِالْعلمِ فِي جَمِيع أوقاته لشدَّة شغفة بِالْعلمِ لَا ينَام على فرَاش وإذا غلب عَلَيْهِ النوم اسْتندَ إلى الْجِدَار والكتب بَين يَدَيْهِ فإذا اسْتَيْقَظَ نظر فِيهَا وَله شرح على الكافية نَفِيس وَكَانَ فِيهِ كرم مفرط وَرُبمَا ضَاقَتْ يَده فِي بعض الأحوال فَلَا يجد مَا يُرِيد فَقيل لَهُ إنك قد توليت قَضَاء الْعَسْكَر وَهُوَ منصب عَظِيم فَكيف لم تحفظ مَا يحصل لَك إذ ذَاك قَالَ كنت رجلا سَكرَان فَلم احفظ شَيْئا فَقيل لَهُ اذاعاد إليك المنصب فَعَلَيْك بِحِفْظ المَال فَقَالَ إذا عَاد المنصب عَاد السكر مَعَه وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الصمت إلا إذا سَأَلَهُ أحد عَن خدمته للسلاطين سرد من ذَلِك حكايات عَجِيبَة وَمن ذَلِك أَنه سَأَلَهُ بعض النَّاس عَن أعظم لَذَّة وجدهَا فِي أَيَّام اتِّصَاله بالسلطان فَقَالَ سَافر السُّلْطَان مُحَمَّد خَان فِي أَيَّام الشتَاء وَكَانَ ينزل ويبسط لَهُ بِسَاط صَغِيرَة
1 / 504