بدر طالع
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
ناشر
دار المعرفة
محل انتشار
بيروت
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
فَلَمَّا بلغ ذَلِك إِلَيْهِ سكت عَن مَطْلُوبه مُدَّة حَيَاة الأشرف وَلما اسْتَقر الْملك الظَّاهِر بعد الْأَشْرَف أرسل إِلَيْهِ بِهَدَايَا وتحف وَأظْهر السرُور بسلطنته وَذكر أَنَّهَا دقَّتْ لذَلِك البشائر بهراة وزينت أَيَّامًا فَأكْرم الظَّاهِر قصاده وأنعم عَلَيْهِم ثمَّ أرسل في سنة ٨٤٦ سِتّ وَأَرْبَعين وثمان مائَة يسْتَأْذن في وَفَاء نَذره فَأذن لَهُ حسمًا لمادة الشَّرّ ودفعًا للفتنة فصعب ذَلِك على الأمراء والأعيان فَلم يلْتَفت السُّلْطَان إلى كَلَامهم وَوصل رسله بهَا فِي رَمَضَان سنة ٨٤٨ فِي نَحْو مأته نفس مِنْهُم قاضي الْملك وَهُوَ مَشْهُور بِالْعلمِ ببلادهم وتلقاهم الأمراء والقضاة والمباشرون وأنزلوا وأكرموا ثمَّ صعدوا بالكسوة وهدية فَأمر أَن يَأْخُذهَا نَاظر الْكسْوَة بِالْقَاهِرَةِ ويبعثها لتلبس من دَاخل الْبَيْت وَانْصَرفُوا فَلَمَّا وصلوا بَاب القلعة أَخذهم الرَّجْم من الْعَامَّة والسب واللعن وناهبوهم وتألم السُّلْطَان لذَلِك وَأمْسك بعض المثيرين للفتنة وَقطع أيدي جمَاعَة مِنْهُم وَضرب جمَاعَة وَبَالغ في إكرامهم لجبر الخواطر وَمَعَ ذَلِك تحرّك صَاحب التَّرْجَمَة للبلاد الشامية فَلَمَّا وصل النواحي السُّلْطَانِيَّة مَاتَ وَذَلِكَ في سنة ٨٥١ إِحْدَى وَخمسين وثمان مائَة وَيُقَال إن الْكسْوَة كَانَت لَا تساوي ألف دِينَار
١٩٢ - شاه شُجَاع بن مُحَمَّد بن مظفر ملك شيراز وعراق الْعَجم
اسْتَقر فِي الْملك بعد أَن سجن أَبَاهُ وَقرر أَخَاهُ شاه مَحْمُود فى بِلَاد أصفهان وقم وقاشان وَكَانَ لصَاحب التَّرْجَمَة اشْتِغَال بِالْعلمِ واشتهار بِقُوَّة الْفَهم ومحبة الْعلمَاء وَكَانَ ينظم الشّعْر وَيُحب الأدباء ويجيز على المدايح وَقصد من سَائِر الْبِلَاد وَيُقَال انه كَانَ يقْرَأ الْكَشَّاف وَكتب مِنْهُ نُسْخَة بِخَطِّهِ الْفَائِق وَكَانَ يعرف الاصول والعربية وَله أشعار كَثِيرَة بِالْفَارِسِيَّةِ وطالت أَيَّامه
1 / 273