741

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

قلنا في الجواب عليهم: صريح أدلتنا من قوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} وقوله تعالى: {أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} وقوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} وقوله تعالى: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق [190ب]ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما}.

فهذه أدلة صريحة لا يمكن تأويلها ولا تقييدها إجماعا بين المسلمين ولا يدخلها نسخ إجماعا ولا تخصيص إجماعا إلا بالتوبة في قبول العمل الذي بعد التوبة أو عدم حبوطه إذا كان بعد التوبة، وفيما قبل التوبة، دلت بصريحها على بطلان حكمه ولهذا إنه قال تعالى: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} ولم يقل تعالى: يرفع عنه حكم بطلان حسناتهم، ويقول تعالى: {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون}[الأنبياء:94].

صفحه ۲۴۷