699

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

الثالث: علم ما في الأرحام بعد بينونة الحمل هل ذكر أو أنثى، تام أم ناقص، بعيد الخروج عن العادة أو قريب، حي أو ميت، لا يعلمه قبل وضعه إلا الله تعالى، قال تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام}(1).

الرابع: ما يحدث من فعل الله تعالى أو فعل الإنسان في غد وما يتم وما لا يتم في المستقبل مما أراد الإنسان فعله، فلا يعلم ذلك قبل وقوعه إلا الله تعالى، قال تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا} وقال تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله}(2).

الخامس: حصول الموت في أي أرض وفي أي وقت، فلا يعلم ذلك قبل وقوع الموت إلا الله تعالى، قال الله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت}(3) وقال [175أ] تعالى: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين}(4) فمن ادعى من الخلق المكلف علم وقت حصول أي هذه الخمس قبل حصوله كفر إجماعا، ومن أنكر حصولها في الوقت المعلوم عند الله تعالى من فعله تعالى كفر إجماعا.

صفحه ۱۷۵