فأما كناه: فيسمى أبو الحسن، وأبو الحسين. والمروي عن علي عليه السلام قال: ما قال لي الحسن والحسين يا أبه حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقولان له: يا أبه، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالا لي: يا أبه، فكان الحسن يقول: يا أبا الحسين، وكان الحسين يقول: يا أبا الحسن. وكناه أبا تراب، فروى سهل بن سعيد قال: استعمل رجل من آل مروان على المدينة فأمرني أن أشتم عليا فأبيت، فقال: قل لعن الله أبا تراب، فقلت: ما كان لعلي اسم أحب إلي من أبي تراب. فقيل: لما سمي بذلك؟ فقال: جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيت فاطمة فقالت: كان بيني وبينه شيء فخرج وجاء وهو نائم في المسجد وسقط رداه عن شقه وأصابه تراب، فجعل يمسح التراب عنه ويقول: قم يا أبا تراب. وقد روي في سببه غير ذلك إلا أنهم اتفقوا أنه كناه به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان الصاحب إذا أنشد قول الشاعر:
إنا وجميع من فوق التراب ... فداء تراب نعل أبي تراب[145ب]
يقول: لم يخرج هذا إلا عن قلب مخلص في مولاة أمير المؤمنين.
صفحه ۲۷