جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
وقال: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم ...الآية} فأخبر تبارك وتعالى أنه لم يجعل ذلك الذي جعلوه ولم يقل ذلك الذي قالوه وأنه قولهم بأفواههم وأنه لا يقول إلا حقا، فلو كان خلقه وصنعه كما يقول من لا علم له لم ينفه عن نفسه وينسبه إلى عباده، كما لم ينفي عن نفسه خلق السماوات والأرض ولا شيء مما خلق إلى فعل عباده -عز عن ذلك وتعالى علوا كبيرا.
وقال تعالى: {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان} والسلطان الحجة، فلو كان خلقها وصنعها كما زعموا لكان قد أنزل لهم بها السلطان والله يتعالى عن أن يكون لأحد عليه حجة، وقال: {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا} وقال: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم} وقال: {ورهبانية ابتدعوها} فلو كان خلقها وشاركهم فيها لم يقل: {ابتدعوها} تعالى [115ب] عن ذلك علوا كبيرا.
وقال: {إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا} نسب ذلك إليهم وأخبر أنهم فعلوه، ولم يقل إني خلقت الإفك معهم ولا تفردت به دونهم كما زعم الجاهلون، فلو كان كما يقول الجاهلون لكان للإفك خالقان: أحدهما: الله، والآخر: الإنسان -تعالى من لا شريك ولا خالق لخلقه سواه.
صفحه ۲۳۰
شماره صفحهای بین ۱ - ۸۱۷ وارد کنید