449

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل وأهل الكبائر ممن قد شهد الشهادتين بعد تكليفه وصدق ظاهرا وباطنا بجميع علم [112] الغيب من البعث والحساب والجنة والنار والحياة بعد الموت والملائكة وفضيلتهم، والأنبياء وفضيلتهم، وأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أفضلهم وخاتمهم، والكتب وأن القرآن أفضلها، والوصي علي بن أبي طالب عليه السلام وذرية الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعترته صلى الله عليه وآله وسلم وفضيلتهم، وأن الإمامة فيهم واعترف بوجوب جميع ما أمر الله تعالى به، وقبح ما نهى الله تعالى عنه، وفعل الواجب، وترك القبيح، ثم ترك غير مستحل من الأفعال الواجبة لا الأقوال والعقائد فإنه يكفر سواء استحل أو لم يستحل بتركهما مطلقا؛ فإنه إذا ترك من الأفعال غير مستحل لغير عذر مانع لا يستطيع فعلها معه ما على وجوبه دليل قاطع من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو لم يفعله ابتداء وأقر به كذلك فإنه يسمى مسلما غير كامل الإسلام ولا يسمى مسلما كامل الإسلام الذي هو الإيمان الكامل، ويسمى فاسقا لخروجه عن كمال الإسلام الذي هو الإيمان، والفسق في اللغة: الخروج، وفي الشرع: مخالفة دليل قاطع متنا ومعنى، غير منسوخ، محكم عمدا غير مستحل ولا مستخف ولا راد للمعنى ولا للمتن؛ فإن استحل أو استخف أو استكبر أو رد المعنى من غير ناسخ قاطع، أو رد المتن المقطوع به والمتواتر ولو كان معناه ظنيا كالقرآن والسنة المتواترين كفر إجماعا ولو لم يستحل في الرد والاستخفاف والاستكبار إجماعا.

صفحه ۲۱۶