405

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وفي ولاية علي عليه السلام

ما روي عن سلمان الفارسي حين غلب أن نبايع أبا بكر فوجبت عنقه وكان من قوله: كرداد وتكرداد أي علمتم ولم تعملوا.

وروي في ذلك عن أبي إسماعيل الكوفي عن زاذان عن سلمان الفارسي أنه قال في خطبته بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أما بعد [102ب] أيها الناس فإني قد أوتيت علما، ولو أني أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة منكم مجنون، وقالت طائفة أخرى: رحم الله قاتل سلمان، ألا وإن لكم منايا تتبعها بلايا، ألا وإن عند علي بن أبي طالب عليه السلام علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب، وهو على سنة هارون بن عمران حين قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنت خليفتي ووصي في أهلي وأنت مني كهارون من موسى)) أما والله لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم، فابشروا بالبلاء، واقنطوا من الرجاء، فقد نابذتكم على سواء، وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء، أما والله لو أني أعلم أن أدفع ضيما أو أعز لله دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم ضربت به قدما. مع كلام له كثير في خطبته.

صفحه ۱۶۵