337

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وعن ابن عمر: كان لعلي ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم: تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى، ولم يعمل بها غير علي عليه السلام ثم نسخت بالآية التي بعدها؛ فإذا قد تواتر وتقرر عند الموالف والمخالف أن عليا عليه السلام أعلم أمة محمد بعده صلى الله عليه وآله وسلم بالكتاب [87ب] والسنة وذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سلفا بعد خلف إلى انقطاع التكليف بزوالهم من على وجه الأرض، قد تواتر وتقرر بين الأمة بآية التطهير وآية المودة وغيرها وبحديث السفينة وغيره أنهم أعلم أمة أبيهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده وبعد أبيهم علي عليه السلام بالكتاب والسنة، وقد قال الله تعالى في المفاضلة بين العالم بالكتاب والسنة المؤمن وبين المؤمن الذي لم يحط بكل ذلك أو بكل المحتاج إليه في الدين منهما، وإنما عنده منهما ما يصح به إيمانه وإسلامه فقال تعالى في ذلك كذلك: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير}(1) فدل تعالى بذلك على الأفضلية مع الإيمان لأهل العلم من هذه الأمة وغيرها بالكتاب والسنة، وقد تقرر وتواتر أن الأعلم بهما بعد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو علي وعترة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذرية علي عليه السلام سلفا بعد خلف إلى انقطاع التكليف بزوالهم من على وجه الأرض؛ والإمامة وتوابعها من التصرفات تبع الأفضلية في العلم مع الإيمان، قال الله تعالى في ذلك كذلك لإبراهيم فيه -صلى الله عليه وسلم- وفي ذريته: {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين}(2) فأخرج تعالى بذلك الجاهل الظالم لنفسه بجهله والظالم لنفسه بغير العمل بالعلم حين عرفه وهي تجب الآية بنصها العالم العامل.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فرض العالم أنه قال: ((بين العالم والعابد مائة درجة بين كل درجتين خصر الجواد المضمر سبعين سنة))(3).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب))(4).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء))(5).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((أوحى الله إلى إبراهيم: يا إبراهيم، إني عليم أحب كل عليم))(6).

صفحه ۸۷