جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
قلنا: يعني تعالى خالق كل شيء من أفعاله لقوله تعالى: {ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون} [73أ] ولقوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}(1) فلو كان أفعالهم فعله تعالى لما أمرهم بها لقوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى}(2) ولما نهاهم عنها لقوله تعالى: {وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}(3) كما أنه تعالى لم يأمرهم بأفعاله التي هي الخلق ولا نهاهم عن ذلك، ولا ذكر لهم عليها ثوابا ولا عقابا لما كانت فعله تعالى، وفي ذلك يقول الله تعالى: {ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا}(4) ويقول تعالى: {الله خالق كل شيء}(5) ويقول تعالى: {هل من خالق غير الله}(6).
قالوا: قال الله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون}(7).
قلنا: يعني تعالى: والذي تعملون من الحجارة لا العمل الذي هو العبادة لقوله تعالى قبل ذلك حاكيا قول إبراهيم عليه السلام لهم فقال تعالى حاكيا: {أتعبدون ما تنحتون}(8) يعني تعالى تنحتونه من الحجارة ، وذلك إجماع بيننا وبينهم أن النحت منسوب إلى العبيد بنص الآية لولا كبرهم، وفي هذا كفاية لمن استبصر ولم يخالف ضرورة الدين ويجعل نفسه لعبة لإبليس اللعين.
صفحه ۱۴
شماره صفحهای بین ۱ - ۸۱۷ وارد کنید