670

بذل النظر في الأصول

بذل النظر في الأصول

ویرایشگر

الدكتور محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

القاهرة

(ج) - وأما الدلالة على أنه ما كان متعبدًا بشرع من قبله بعد البعثة فمن وجوه:
١ - منها- أن النبي ﵇ لما قال له معاذ: "أحكم بكتاب الله وسنة رسوله". وقال من بعد: "أجتهد رأيي"- صوبه، ولم يعرفه أنه يجب [عليه] الحكم بما في التوراة والإنجيل.
فإن قيل: إنما لم يعرفه لوجهين:
أحدهما- أن التوراة والإنجيل اندرجا تحت قوله: "أحكم بكتاب الله تعالى": فإنه اسم يعم لكل كتاب الله تعالى.
والثاني- إنما لم يذكر التوراة والإنجيل لأن في الكتاب آيات تدل على الرجوع إليها، لما نذكره.
قلنا:
أما الأول- فكتاب الله تعالى إذا أطلق لا يسبق إلى فهم المسلم إلا القرآن. ألا ترى أن المفهوم من قولنا "قرآنًا" كتاب الله تعالى. و"حكمنا بكتاب الله تعالى" هو "القرآن". ولأن معاذًا ﵁ لم يعهد منه تعلم التوراة والإنجيل، والعناية بتمييز المعرف عن غيره، كما عهد منه تعلم القرآن-

1 / 682