500

بذل النظر في الأصول

بذل النظر في الأصول

ویرایشگر

الدكتور محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

القاهرة

٢ - ومنه- أنه لو لم يكن منا الإتباع في أفعاله، لا يلزمنا الإتباع في أقواله، وذلك تنفير عنه، والجامع بينهما أن في ذلك تجويز مخالفته، فيجب علينا إتباع أفعاله وأقواله، حتى لا نكون مخالفين له.
وأما السمعي:
٣ - فمنه- تعلقهم بقوله تعالى: [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ...] فالله تعالى أوجب التأسي، وهدد على تركه، فدل ذلك على وجوب التأسي به.
٤ - ومنه- قوله تعالى: [فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ]: حذر من مخالفة أمره، وذا يقتضي وجوب ترك المخالفة. واسم الأمر يتناول القول والفعل جميعًا، فيلزمه ترك المخالفة في الأمرين جميعًا.
٥ - ومنه- قوله تعالى: [وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ] أمرنا بطاعة الرسول ﵇، وطاعة الرسول ﵇ في طاعته [ف] قوله وفعله، وذلك بإتباع قوله وفعله.
٦ - ومنه- قوله تعالى: [وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا]. والإيتاء يقع على القول والفعل جميعًا. ولأن الإيتاء هو الإعطاء،

1 / 506