بذل النظر في الأصول

العلاء الأسمندي d. 552 AH
28

بذل النظر في الأصول

بذل النظر في الأصول

پژوهشگر

الدكتور محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة التراث

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

القاهرة

ژانرها

للسرور والحزن. وقوله تعالى: ﴿وامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ أي تعجبت، لأن الضحك مسبب التعجب. وقد يطلق اسم المدلول على الدليل [فـ] يقال: "سمعت علم فلان" أي عبارته الدالة على علمه. وقد يطلق اسم الآلة على الفعل كما في قوله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾. وقد يطلق اسم الفاعل على الفعل والمصدر كقوله: "لحقته لائمة" أي ملامة ولوم. وقد يطلق اسم الفاعل على المفعول كقوله تعالى: ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ أي مرضية. وقد يطلق اسم الفعل على المفعول كقولهم: "هذا الدرهم ضرب فلان" و"هذا الثوب نسج فلان". وقد يطلق اسم المكان على المتمكن فيه بطريق الحذف، كقوله تعالى: ﴿واسْأَلِ القَرْيَةَ﴾. وقد يطلق اسم الشيء على ضده المختص بكونه ضدًّا له، كما يقال للديغ سليم وللأعمى بصير. وقد يطلق اسم بعض الشيء على كله كقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾. ويقال: "فلان يملك كذا رأسًا من الغنم"- فثبت أن المجاز يستعمل في وجوه كثيرة مختلفة الصور، مع اتفاقها في نوع اختصاص معرَّف، فعلم أنه المصحح للمجاز في الكل. فإن قيل: ما أنكرتم أن استعمال المجاز ليس له طريق معين، بل هو تابع للاختيار، فكل من اختار استعمال شيء في غيره، يصح منه ذلك- ألا ترى أن الله تعالى أطلق اسم المريد على الجدار بقوله تعالى: ﴿جِداَرًا يُرِيدُ أَن

1 / 32