260

بذل النظر في الأصول

بذل النظر في الأصول

ویرایشگر

الدكتور محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

القاهرة

ژانرها

أصلًا، ولو جاز التقييد مع فقد الوُصلة- لجاز تخصيص أحد العمومين باعتبار أن الآخر مخصوص، وهنا لا يجوز.
فإن قيل، وهو شبهة الخصم: الكفارات كلها جنس واحد، وهذا القدر يكفي للتعلق وتقييد البعض بالبعض، ألا ترى أن الله تعالى قيد الشهادة بالعدالة في موضع وأطلقها في موضع آخر، فإنه قال: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ وقال: ﴿وأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ﴾، ثم جعل صفة العدالة شرطًا في الشهادات كلها. وكذا أطلق اليد في آية التيمم وقيدها بالمرافق في آية الوضوء. ثم حمل المطلق على المقيد بالإجماع. ولأن القرآن كله ككلمة واحدة، فإذا ثبت التقييد في البعض يثبت في الكل- ألا ترى أن الله تعالى قيَّد الذكر بالله تعالى

1 / 265