234

بدائع السلك في طبائع الملك

بدائع السلك في طبائع الملك

ویرایشگر

علي سامي النشار

ناشر

وزارة الإعلام

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۳۹۸ ه.ق

محل انتشار

العراق

ژانرها

فقه
عرفان
الْمُقدمَة الثَّالِثَة
أَن هَذِه الِاسْتِعَانَة إِمَّا بِصَاحِب رَأْي أَو سيف أَو قلم أَو حجابة وَإِلَى رتبها الْأَرْبَع يرجع جَمِيع رتب الْملك وَالسُّلْطَان
قَالَ ابْن خلدون أَلا إِن الأرفع مِنْهَا مَا كَانَت الْإِعَانَة فِيهِ عَامر وَالْخَاص مِنْهَا دون ذَلِك كقيادة ثغر أَو ولَايَة جباية خَاصَّة
قَالَ وَمَا زَالَ الْأَمر على ذَلِك حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام فَذَهَبت تِلْكَ الخطط بذهاب رسم الْملك إِلَّا مَا هُوَ طبيعي من المعاونة بِالرَّأْيِ والمفاوضة فِيهِ وَعند انقلاب الْخلَافَة ملكا رَجَعَ المر إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ
قلت وَالْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة مَعَ ذَلِك مُتَعَلقَة بهَا كَمَا تقدم إِذا تقرر هَذَا فأمهات الْمَرَاتِب السُّلْطَانِيَّة على التَّفْصِيل خُصُوصا بِهَذِهِ القطار المغربية خمس مَرَاتِب الحجابة وَالْكِتَابَة وديوان الْعَمَل والجباية والشرطة
قلت وأولها هِيَ الوزارة ألحقناها بالأركان المستقلة وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهَا أَولا وَحقّ لَهَا ذَلِك
الْمرتبَة الأولى
الحجابة
وفيهَا مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى
لَا يُوجد لهَذِهِ الخطة فبأيام الْخلَافَة الدِّينِيَّة لما فِي الشَّرِيعَة من منع مدافعة ذَوي الْحَاجَات عَن بَاب الْخَلِيفَة وَعند انقلاب الْخلَافَة ملكا كَانَ أول شَيْء بِهِ شَأْن الْبَاب وسده عَن الجهور لما يخْشَى من اغتيال

1 / 269