817

ازهار الریاض در اخبار عیاض

أزهار الرياض في أخبار عياض

ویرایشگر

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

ناشر

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

محل انتشار

القاهرة

ومن أشياخ القاضي أبي الفضل عياض الفقيه الإمام الحافظ أبو بكر بن عطية ﵀.
قال صاحب القلائد في حقه:
شيخ العلم وحامل لوائه، وحافظ حديث النبي ﷺ وكوكب سمائه، شرح الله لتحفظه صدره، وطاول به عمره، مع كونه في كل علم وافر النصيب مياسرًا بالمعلى والرقيب، رحل إلى المشرق لأداء الفض، لابس برد من العمر الغض، فروى وقيد، ولقي العلماء وأسند، وأبقى تلك المآثر وخلد. نشأ في نبتة كريمة وأرزمة من الشرف غير مرومة لم يزل فيها على وجه الزمان أعلام علم، وأرباب مجد ضخم، قد قيدت مآثرهم الكتب، وأطلعتهم التواريخ كالشهب، وما برح الفقيه أبو بكر يتسنم كواهل المعارف وغواربها، ويقيد شوارد المعاني وغرائبها، لاستضلاعه بالأدب الذي أحكم أصولاه وفروعه، وعمر برهة من شبيبته ربوعه، وبرز فيه تبريز الجواد المستولي على الأمد، وجلى عن نفسه به كما جلى الصقال عن النصل الفرد، وشاهد ذلك ما أثبته من نظمه الذي يروق جملة وتفصيلًا، ويقوم على قوة العارضة دليلًا.
فمن ذلك قوله يحذر من خلطاء الزمان وينبه على التحفظ من الإنسان قال:
كم بذئب صائدً مستأنسًا ... وإذا أبصرت إنسانًا ففر
إنما الإنسان بحر ماله ... ساحل فاحذره إياك الغرر
واجعل الناس كشخص واحدً ... ثم كن من ذلك الشخص حذر
وله في الزهد:

3 / 99