558

ازهار الریاض در اخبار عیاض

أزهار الرياض في أخبار عياض

ویرایشگر

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

ناشر

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

محل انتشار

القاهرة

وليس قصدنا نحن بهذا علم الله غرضا فاسدا ننفق منه في سوق الهزل كاسدا وإنما غرضنا صحيح وزندنا غير شحيح. على أن المقصود الأعظم مدح النبي ﷺ بهذه الأوزان وكل ما سيق وسيلة إلى ذلك مما راق أوزان.
وأعلو أيها الناظر أذهب الله عن ساحتك الأشجان أنَّ كثيرا من الأئمة مدحوا بذلك المبعوث رحمة إلى الإنس والجان ﷺ صلاة وسلاما يتوضع نشرهما في المشارق والمغارب ويتألق نورهما فيهتدي به قائلهما لقضاء الأغراض والمآرب. فمن ذلك قول بعض من كرع من منهل حبه العذب المشارب من موشح لم أقف من إلاّ على قوله:
البلبل في الرياض لمّا نشدا ... بالقول شدا
والغصن له يميل حتى سجد ... مما وجدا
قد مدينة له الأكف من غير ندا ... يمتاح ندى
والورق شدت بصوتها الملحان ... دون العلق
لمّا ذكر بأطيب الألحان ... رب الفلق
يا أشرف مرسل به الله هدى ... من رام هدى
بالمدح لديك عبد وهاب غدا ... يرجوك غدا
يا من مديحه جلا كل صدا ... ممن رصدا
يا ملجأ كل خائف أو جاني ... بالذنب شقي

2 / 228