وأخرج الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس: أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا معه أحدا، فكانت فيهم جراحات ولم يقتل منهم أحد. فلما رأوا ما بالمؤمنين من حاجة قالوا: يا رسول الله: إنا أهل ميسرة فأذن لنا نجيء بأموالنا نواسي بها المسلمين فأنزل [الله] فيهم {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} إلى قوله {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون} قال: تلك النفقة التي واسوا بها المسلمين: فلما نزلت هذه الآية قالوا: يا معشر المسلمين أما من آمن منا بكتابكم فله أجران ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم } فزادهم النور والمغفرة.
وأخرج النسائي والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس قال: لما مات النجاشي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صلوا عليه»، قالوا: يا رسول الله نصلي على عبد حبشي؟ فأنزل الله {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} - الآية.
صفحه ۲۹
ذكر أصل الحبوش
ذكر ما ورد في الحبشة من الأحاديث
ذكر لعب الحبشة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ذكر ما أنزل فيهم من القرآن
ذكر ما ورد في القرآن بلغة الحبشة
ذكر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم من لغة الحبشة
ذكر الإشارة إلى هجرة الحبشة وإسلام النجاشي
ذكر من عرف اسمه من الصحابة بالحبشة وموالي النبي صلى الله عليه
ذكر ما أتى العرب من أرض الحبشة
ذكر السبب في جب فروج طائفة من بنات الحبشة
ذكر مجيء الحبشة آخر الزمان وهدمهم الكعبة شرفها الله وعظمها
ذكر مجيء الحبشة آخر الزمان إلى مصر ونصرة أهل مصر عليهم