اوسط در سنن و اجماع و اختلاف
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
ویرایشگر
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
ناشر
دار طيبة-الرياض
ویراست
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سال انتشار
١٩٨٥ م
محل انتشار
السعودية
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: " يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَمْزُهُ وَنَفْثُهُ؟ قَالَ: أَمَّا هَمْزُهُ فَالْمُوتَةُ، وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشِّعْرُ، وَأَمَّا نَفْخُهُ فَالْكِبْرُ " فَهَذَا تَفْسِيرُ النَّبِيِّ ﷺ، وَلِتَفْسِيرِهِ تَفْسِيرٌ فَالْمُوتَةُ الْجُنُونُ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ هَمْزًا؛ لِأَنَّهُ حَصَّلَهُ مِنَ النَّخْسِ وَالْغَمْزِ، وَكُلُّ شَيْءٍ دَفَعْتَهُ فَقَدْ هَمَزْتَهُ، وَأَمَّا الشِّعْرُ فَإِنَّمَا سَمَّاهُ نَفْثًا؛ لِأَنَّهُ كَالشَّيْءِ يَنْفُثُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ فِيهِ مِثْلَ الرُّقْيَةِ وَنَحْوِهَا، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الشِّعْرَ الَّذِي كَانَ يَقُولُهُ الْمُشْرِكُونَ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، وَأَمَّا الْكِبْرُ فَإِنَّمَا سُمِّيَ نَفْخًا لِمَا يُوَسْوِسُ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ فِي نَفْسِهِ فَيُعَظِّمُهَا عِنْدَهُ وَيَحْقِرُ النَّاسَ فِي عَيْنَيْهِ حَتَّى يُدْخِلَهَ لِذَلِكَ الْكِبْرِ، وَالتَّجَبُّرِ وَالزَّهْوِ
١٢٧٧ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»
١٢٧٨ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَعِيذُ؟ قَالَ: " كَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ "
١٢٧٩ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ⦗٨٨⦘ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «هَمْزُهُ الْمُوتَةُ يَعْنِي الْجُنُونَ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ» وَقَالَ عَطَاءٌ: أَقُولُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٨] أَوْ يَدْخُلُوا بَيْتِي الَّذِي يُؤْوِينِي، وَقَلَّ مَا أَبْلَغُ هَذَا الْقَوْلَ كُلَّهُ كَثِيرًا مِمَّا أَدَعُ أَكْثَرَهُ، وَيُجزِيكَ أَلَّا تَزِيدَ عَلَى أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى الِاسْتِعَاذَةَ فِي الصَّلَاةِ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ كَالَّذِي رُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ثَلَاثًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ثَلَاثًا، سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ثَلَاثًا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ عَاصِمٍ، وَعَاصِمٌ الْعَنَزِيُّ، وَهُمَا ⦗٨٩⦘ مَجْهُولَانِ لَا يَدْرِي مَنْ هُمَا، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَمَا اسْتَعَاذَ الْمَرْءُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي الِاسْتِعَاذَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْزِيهِ أَنْ يَسْتَعِيذَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ، كَذَلِكَ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنْ يَسْتَعِيذَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ هَكَذَا قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قِيلَ: إِنْ قَالَهُ يَعْنِي الِاسْتِعَاذَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَحَسَنٌ، وَلَا آمُرُ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ، أَمْرِي بِهِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ، وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَا يَرَى خَلْفَ الْإِمَامِ تَعَوُّذًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى خَلْفَ الْإِمَامِ قِرَاءَةً، فَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَسْتَعِيذُ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ، وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى أَنْ يَفْتَتِحَ الْقِرَاءَةَ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُهُ، وَلَا يَأْمُرُ بِالِاسْتِعَاذَةِ، قَالَ مَالِكٌ: يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقْرَأُ
3 / 87