اوسط در سنن و اجماع و اختلاف
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
ویرایشگر
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
ناشر
دار طيبة-الرياض
ویراست
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سال انتشار
١٩٨٥ م
محل انتشار
السعودية
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الَّذِي أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ النَّبِيُّ ﷺ كَثِيرًا
١١٦١ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يَجْعَلُوا وَقْتًا لِلصَّلَاةِ شَيْئًا يَعْرِفُونَ مِنْهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُنَوِّرُوا نَارًا، أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ»
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ بِلَالًا إِنَّمَا أُمِرَ بِأَنْ يَشْفَعَ بَعْضَ الْأَذَانِ، وَإِنَّمَا أُمِرَ بِأَنْ يُوتِرَ بَعْضَ الْإِقَامَةِ لَا كُلَّهَا، وَهَذَا مِنَ الْإِخْبَارِ الَّذِي لَفْظُهُ عَامٌّ وَمُرَادُهُ خَاصٌّ، وَفِيهِ كَيْفِيَّةُ أَذَانِ بِلَالٍ وَإِقَامَتِهِ
١١٦٢ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي رَأَى هَذِهِ الرُّؤْيَا: " فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ أَطَافَ بِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ طَائِفٌ مَرَّتَيْنِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللهِ أَتَبِيعَ هَذَا النَّاقُوسَ؟ فَقَال وَما تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُوا بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، ⦗١٣⦘ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ كَثِيرٍ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ وَجَعَلَهَا وِتْرًا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَأَخْبَرْتُهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالُ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ»، فَلَمَّا أَذَّنَ بِهَا بِلَالٌ سَمِعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْأَذَانِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وِتْرًا»، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ الْأَذَانِ دُونَ بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ، إِنَّمَا أُرِيدَ بَعْضُ الْإِقَامَةِ دُونَ بَعْضٍ، لِأَنَّ الْمُقِيمَ يُثْنِي التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِ الْإِقَامَةِ فَيَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ، وَيَقُولُ فِي آخِرِ الْإِقَامَةِ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ. وَيَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ أَرْفَعَ صَوْتًا أَحَقُّ بِالْأَذَانِ، لِأَنَّ النِّدَاءَ إِنَّمَا جُعِلَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لِلصَّلَاةِ، بُيِّنَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: «أَلْقِهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ»، وَلَيْسَ فِي أَسَانِيدِ أَخْبَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ إِسْنَادًا أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَسَائِرُ الْأَسَانِيدِ فِيهَا مَقَالٌ
3 / 12