اوسط در سنن و اجماع و اختلاف
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
ویرایشگر
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
ناشر
دار طيبة-الرياض
ویراست
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سال انتشار
١٩٨٥ م
محل انتشار
السعودية
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
ذِكْرُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَخَبَّرَ أَنَّهُ صَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ فِي مَوَاقِيتِهَا وَهُوَ مُقِيمٌ إِذْ ذَاكَ بِمَكَّةَ ثُمَّ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ الصَّلَوَاتِ فِي مَوَاقِيتِهَا وَقَدْ ذَكَرَتِ الْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهَا وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَفِي الْحَالِ الَّتِي يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَضَرِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي حَالِ الْمَطَرِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ مَالِكٌ: وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ إِذَا كَانَ طِينًا وَظُلْمَةً، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَرَيَانِ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ، وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي حَالِ الْمَطَرِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
١١٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ مَطِيرَةٌ كَانَتْ أُمَرَاؤُهُمْ يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ وَيُصَلُّونَ الْعِشَاءَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَيُصَلِّي مَعَهُمُ ابْنُ ⦗٤٣١⦘ عُمَرَ لَا يَعِيبُ ذَلِكَ» وَفَعَلَ ذَلِكَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَعُمَرُ بْنُ عبد ⦗٤٣٢⦘ الْعَزِيزِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي حَالِ الْمَطَرِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا، وَالْمَطَرُ قَائِمٌ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا فِي حَالِ الْمَطَرِ هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ، فَقَالَ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَجْمَعُونَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَزَلْ مِنْ قَبْلِنَا يُصَلُّونَ كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا، قَالَ: وَسَأَلْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرَى الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي حَالِ الرِّيحِ وَالظُّلْمَةِ، وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي حَالِ الطِّينِ وَالظُّلْمَةِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ مُبَاحٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِلَّةٌ قَالَ: لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ ثَبَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَطَرِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي حَالِ الْمَطَرِ لِأُدِّيَ إِلَيْنَا ذَلِكَ كَمَا أُدِّيَ إِلَيْنَا جَمْعَهُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الرَّاوِي بِحَدِيثِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ لَمَّا سُئِلَ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ ثُمَّ قَدْ رُوِّينَا مَعَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعِلَّةِ الَّتِي تَوَهَّمَهَا بَعْضُ النَّاسِ
2 / 430