564

اوسط در سنن و اجماع و اختلاف

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

ویرایشگر

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

ناشر

دار طيبة-الرياض

ویراست

الأولى - ١٤٠٥ هـ

سال انتشار

١٩٨٥ م

محل انتشار

السعودية

يَنْفَصِلُ مِنْ آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، قَدْ حُكِيَ عَنْ رَبِيعَةَ قَوْلًا ثَالِثًا وَهُوَ أَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلُهُ: «وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ»، وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: «إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى»، وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ رَابِعٌ وَهُوَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ أَنْ يَصِيرَ الظِّلُّ قَامَتَيْنِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمَنْ صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ هَذَا قَوْلِ النُّعْمَانِ وَهُوَ قَوْلٌ خَالَفَ صَاحِبُهُ الْأَخْبَارَ الثَّابِتَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالنَّظَرُ غَيْرُ دَالٍّ عَلَيْهِ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا سَبَقَ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى مَقَالَتِهِ وَعَدَلَ أَصْحَابُهُ عَنِ الْقَوْلِ بِهِ فَبَقِيَ قَوْلُهُ مُنْفَرِدًا لَا مَعْنَى لَهُ
ذِكْرُ آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ وَإِنْ صَلَّى مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ أَجْزَأَهُ هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ أَخَّرَ وَقْتَ الْعَصْرِ حَتَّى جَاوَزَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ فَقَدْ فَاتَهُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ

2 / 330