اوسط در سنن و اجماع و اختلاف
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
ویرایشگر
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
ناشر
دار طيبة-الرياض
ویراست
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سال انتشار
١٩٨٥ م
محل انتشار
السعودية
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي دَمِ السَّمَكِ إِذَا كَثُرَ وَفَحُشَ: لَا يُصَلَّى فِيهِ. قَالَ وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ دَمِ السَّمَكِ، فَقَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّمِ. إِنْ كَانَ فَحُشَ اغْسِلْهُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي دَمِ الْحُلُمَ: إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَقَدْ صَلَّى فِيهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَمْ يُعِدْ وَلَكِنْ أَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَغْسِلَهُ، وَقَالُوا: لَيْسَ دَمُ السَّمَكِ بِشَيْءٍ، وَلَا يُفْسِدُ شَيْئًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ الدَّمَ فَقَالَ ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ﴾ [البقرة: ١٧٣] فَالدَّمُ حَرَامٌ وَغَسْلُهُ يَجِبُ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِغَسْلِ دَمِ الْحَيْضَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِ الدَّمِ وَكَثِيرِهِ إِذْ لَيْسَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا سُنَّةٌ وَلَا إِجْمَاعٌ، فَيُسَلَّمُ لَهُ وَاللهُ أَعْلَمُ
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْمِقْدَارِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَجِبُ مِنْهُ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمِقْدَارِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ؛ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا كَانَ فَاحِشًا يُعِيدُ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
٧١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، نا سُلَيْمَانُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الدَّمُ فَاحِشًا، فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ» ⦗١٥٣⦘ وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِذَا كَانَ كَثِيرًا فَلْيُلْقِ الثَّوْبَ عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ قَلِيلًا فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ فَاحِشًا كَثِيرًا أَعَادَ، وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ يُصَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي فِيهِ الدَّمُ مَا لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا فَاحِشًا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا فِي قَلِيلِ الدَّمِ إِنْ صَلَّى فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْكَثِيرِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يُجْمِعُوا عَلَى قَدْرٍ يَمْنَعُونَهُ مِنْهُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمِقْدَارِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَكُونُ فَاحِشًا فَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْكَثِيرِ، فَقَالَ: نِصْفُ الثَّوْبِ وَأَكْثَرُ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ، فَحَكَى إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَّهُ قَالَ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْكَثِيرِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ شِبْرًا فِي شِبْرٍ، وَحَكَى يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ شِبْرٌ، فَقَالَ: هَذَا كَثِيرٌ، وَحَكَى الْأَثْرَمُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْفَاحِشِ وَقْتًا، وَلَكِنَّهُ قَالَ عَلَى مَا تَسْتَفْحِشُهُ فِي نَفْسِكَ، وَقَالَ قَتَادَةُ مَرَّةً: مَوْضِعُ الدِّرْهَمِ فَاحِشٌ، وَقَالَ مَرَّةً: مِثْلُ الظُّفُرِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا كَانَ الدَّمُ مِقْدَارَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ. رُوِيَ ⦗١٥٤⦘ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: إِذَا كَانَ مَوْضِعُ الدِّرْهَمِ فِي ثَوْبِكَ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ، وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا كَانَ قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَا يَضُرُّهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَعَادَ وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَانْصَرِفْ، وَقَالَ حَمَّادٌ: إِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ يُعِيدُ صَلَاتَهُ، وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: إِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ أَعَادَ. قَالَ بَلَغَنِي عَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَدْرَ الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمُ قَدْ يَكُونُ أَكْبَرَ مِنَ الدِّرْهَمِ، فَوَضَعْنَاهُ عَلَى أَكْثَرِ مَا يَكُونُ فِيهَا اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْرَ مِثْقَالٍ. قَالَ: لَا يُعِيدُ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَنْصَرِفُ مِنْ قَلِيلِ الدَّمِ وَكَثِيرِهِ. ثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَنْصَرِفُ مِنْ قَلِيلِ الدَّمِ وَكَثِيرِهِ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا صَلَّى إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَيُعِيدَ
2 / 152