339

اوسط در سنن و اجماع و اختلاف

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

ویرایشگر

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

ناشر

دار طيبة-الرياض

ویراست

الأولى - ١٤٠٥ هـ

سال انتشار

١٩٨٥ م

محل انتشار

السعودية

ذِكْرُ تَيَمُّمِ الْمُسَافِرِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَطَهَّرَ بِالْمَاءِ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا أَنَّ طَهَارَتَهُ كَامِلَةٌ وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا مَا لَمْ يُحْدِثْ وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُجْزِي لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَتَيَمَّمَ فِيهِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لِمَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ أَنْ يَتَيَمَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَيُصَلِّيَ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِيهَا وَقَالَ إِسْحَاقُ: يَتَيَمَّمُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَمَعٌ فِي وُجُودِ الْمَاءِ مِنْ قَرِيبٍ
٥٥٥ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ تَيَمَّمَ بِمَرْبَدِ النَّعَمِ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنْ يَتَلَوَّمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ وَإِلَّا تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَلِيٍّ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَسُفْيَانُ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ⦗٦٢⦘ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَتَيَمَّمُ حَتَّى يَخَافَ ذَهَابَ الْوَقْتِ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِمَكَانٍ لَا يَرْجُو أَنْ يُصِيبَ فِيهِ الْمَاءَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى مَا كَانَ يُصَلِّي لَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ، وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَتَيَمَّمُ وَسَطَ الْوَقْتِ وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: أَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ وَسِعَهُ وَقَدْ ثَبُتَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ عَرَّسَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: أَتَرُونَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَدْرَكَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى

2 / 61