اوسط در سنن و اجماع و اختلاف
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
ویرایشگر
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
ناشر
دار طيبة-الرياض
ویراست
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سال انتشار
١٩٨٥ م
محل انتشار
السعودية
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
٤١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا (وَأَرْجُلِكُمْ) عَلَى الْخَفْضِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْقِرَاءَةِ الْأُولَى نَقْرَأُهَا ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، وَفِي غَسْلِهِ رِجْلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا لِأَنَّهُ الْمُبِينُ عَنِ اللهِ وَعَنْ مَعْنَى مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ (وَأَرْجُلِكُمْ)
٤١٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ وَأَهْرَاقَ عَلَى يَدَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَسَلَّمَ ﷺ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُحَدِّثْ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ⦗٤١٣⦘ وَالْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ فِي هَذَا الْبَابِ تَكْثُرُ وَقَدْ ذَكَرْتُهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ. وَقَدِ أَجْمَعَ عَوَّامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مَنْ لَا خُفَّ عَلَيْهِ غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَنْ وَافَقَهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَكُلِّ مَنْ حَفِظْتُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَمَّا مَنْ قَرَأَهَا بِالنَّصْبِ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَعْنَاهُ الْغُسْلُ ⦗٤١٤⦘ وَقَدِ اخْتَلَفَ الَّذِينَ قَرَءُوهَا بِالْخَفْضِ (وَأَرْجُلِكُمْ) فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَأَهَا كَذَلِكَ وَأَوْجَبَ غَسْلَهَا بِالسُّنَّةِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقْرَأُ (وَأَرْجُلِكُمْ) بِالْخَفْضِ وَيَرَى الْغُسْلُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ وَسَنَّ النَّبِيُّ ﷺ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ
1 / 412