اوسط در سنن و اجماع و اختلاف
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
ویرایشگر
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
ناشر
دار طيبة-الرياض
ویراست
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سال انتشار
١٩٨٥ م
محل انتشار
السعودية
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
لَا يَتَوَضَّأُ بِأَحَدِ الْإِنَاءَيْنِ. قَالَ: وَلَوْ جَازَ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِأَحَدِهِمَا لَجَازَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ وَلَجَازَ أَنْ يَأْكُلَ بِالتَّحَرِّي أَحَدُ بَضْعَتَيْنِ طُبِخَتْ إِحْدَاهُمَا بِنَجَسٍ، وَالْأُخْرَى بِمَاءٍ طَاهِرٍ، وَيَطَأُ إِحْدَى امْرَأَتَيْنِ مُطْلَقَةً وَغَيْرَ مُطْلَقَةٍ، وَيَبِيعُ أَحَدَ غُلَامَيْنِ مُعْتَقٌ وَعَبْدٌ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَاجِشُونُ قَالَ: يَتَوَضَّأُ بِأَحَدِهِمَا، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِالْآخَرِ ثُمَّ يُصَلِّي، وَهَكَذَا مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يَغْسِلُ بِالَّذِي يَلِي الْأَوَّلَ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْأَوَّلِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ وَاحِدٌ مِنَ الْإِنَاءَيْنِ تَطَهَّرَ بِهِمَا، وَبِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ هَذَا مَذْهَبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا قَوْلٌ يَصِحُّ فِي النَّظَرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
ذِكْرُ مَا لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ مِنَ الْهَوَامِّ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلُّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ» ١٩٥ - حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا مُحَمَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي ⦗٢٨٢⦘ إِحْدَى جَنَاحَيْهِ سُمًّا وَبِالْآخَرِ شِفَاءٌ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ عَنِ الْأَوَائِلِ مُوَافِقَةٌ لِهَذِهِ السُّنَّةِ. وَقَالَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يَفْسُدُ بِمَوْتِ الذُّبَابِ وَالْخُنْفِسَاءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فِيهِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَرُوِي مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ عَنِ النَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَعْلَمُ الْعُلَمَاءَ تَوَسَّعَتْ فِي هَذِهِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ إِلَّا وَأَنَّ هَذِهِ لَا تَرَوَّحُ فِي مَوْتِهَا وَلَا تُنْتِنَ كَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَا دَمَ لَهَا فَاسْتَوَتْ حَيَاتُهَا وَمَوْتُهَا وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ نَحْوِهَا كَالْجَنَادِبِ وَالصَّرَاصِرِ وَالْعَنَاكِبِ ⦗٢٨٣⦘ وَالْعَقَارِبِ وَجَمِيعِ هَوَامِّ الْأَرْضِ عِنْدِي مِثْلُ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُ إِلَّا الشَّافِعِيَّ فَإِنَّ الرَّبِيعَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَالَ فِيهَا قَوْلَانِ، هَذَا الَّذِي حَكَيْتُهُ عَنْ جُمَلِ النَّاسِ أَحَدُهُمَا، وَالثَّانِي أَنَّهُ يَنْجُسُ الْمَاءُ بِمَوْتِهِ فِيهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْقَوْلُ الَّذِي يُوَافِقُ السُّنَّةَ وَقَوْلُ سَائِرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْلَى بِهِ
1 / 281