عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
شماره نسخه
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
علوم حدیث
الْفَوْقَانِيَّةِ وَبِمُوَحَّدَةٍ وَنُونٍ نِسْبَةٌ إِلَى قِتْبَانَ بْنِ رُومَانَ (شُيَيْمَ) بِتَحْتَانِيَّتَيْنِ مُصَغَّرًا (بَيْتَانَ) بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ (أَخْبَرَهُ) أَيْ أَخْبَرَ شُيَيْمُ عَيَّاشَ بْنَ عَبَّاسٍ (مُخَلَّدٍ) عَلَى وَزْنِ مُحَمَّدٍ (اسْتَعْمَلَ) أَيْ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ (عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ) يَعْنِي أَنَّ مَسْلَمَةَ كَانَ أَمِيرًا عَلَى بِلَادِ مِصْرَ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ فَاسْتَنَابَ رُوَيْفِعًا عَلَى أَسْفَلِ أَرْضِ مِصْرَ وَهُوَ الْوَجْهُ الْبَحْرِيُّ وَقِيلَ الْغَرْبِيُّ كَذَا فِي التَّوَسُّطِ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ رُوَيْفِعٍ (مِنْ كُومِ شَرِيكٍ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ هُوَ بِضَمِّ الْكَافِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بضمها بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ وَآخَرُونَ وَضَبَطَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ بفتحها
قال مغلطائي إِنَّهُ الْمَعْرُوفُ وَإِنَّهُ فِي طَرِيقِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ (إِلَى عَلْقَمَاءَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ اللَّامِ ثُمَّ الْقَافُ مَفْتُوحَةٌ مَوْضِعٌ مِنْ أَسْفَلِ دِيَارِ مِصْرَ (أَوْ مِنْ عَلْقَمَاءَ إِلَى كُومِ شَرِيكٍ) وَهَذَا شَكٌّ مِنْ شَيْبَانَ أَيْ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ ابْتِدَاءُ السَّيْرِ مِنَ الْكُومِ أَوْ مِنْ عَلْقَمَاءَ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَمِنْ أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ كَانَ ابتداء السير وإلى الآخر انتهائه (يُرِيدُ عَلْقَامَ) أَيْ إِرَادَتُهُمُ الذَّهَابَ إِلَى عَلْقَامَ وَانْتِهَاءُ سَيْرِهِمْ إِلَيْهِ وَعَلْقَامُ غَيْرُ عَلْقَمَاءَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ يُرِيدُ عَلْقَامَ
وَفِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ كُومُ عَلْقَامَ مَوْضِعٌ فَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ عَلْقَامَ غَيْرُ عَلْقَمَاءَ وَأَنَّ عَلْقَامَ يُقَالُ لَهُ كُومُ عَلْقَامَ (نِضْوَ أَخِيهِ) النِّضْوُ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ فَوَاوٌ الْبَعِيرُ الْمَهْزُولُ يُقَالُ بَعِيرٌ نِضْوٌ وَنَاقَةٌ نِضْوٌ وَنِضْوَةٌ وَهُوَ الَّذِي أَنْضَاهُ الْعَمَلُ وَهَزَلَهُ الْكَدُّ وَالْجَهْدُ (عَلَى أَنَّ لَهُ) لِلْمَالِكِ (وَلَنَا النِّصْفُ) أَيْ لِلْآخِذِ وَالْمُسْتَأْجِرِ النِّصْفُ (لِيَطِيرَ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ) فَاعِلَانِ لِيَطِيرَ أَيْ يُصِيبُهُمَا فِي الْقِسْمَةِ يُقَالُ طَارَ لِفُلَانٍ النِّصْفُ وَلِفُلَانٍ الثُّلُثُ إِذَا وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ فِي الْقِسْمَةِ (وَلِلْآخَرِ الْقَدَحُ) مَعْطُوفٌ عَلَى لَهُ النَّصْلُ وَالْقَدَحُ خَشَبُ السَّهْمِ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُرَكَّبَ فِيهِ النَّصْلُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالنَّصْلُ حَدِيدَةُ السَّهْمِ وَالرِّيشُ مِنَ الطَّائِرِ وَيَكُونُ فِي السَّهْمِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتَسِمُ الرَّجُلَانِ السَّهْمَ فَيَقَعُ لِأَحَدِهِمَا نَصْلُهُ وَرِيشُهُ وَلِلْآخَرِ قَدَحُهُ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ إِذَا احْتَمَلَ الْقِسْمَةَ فَطَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الْمُقَاسَمَةَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ مَا دَامَ يَنْتَفِعُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يَخُصُّهُ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ وَذَلِكَ أَنَّ الْقَدَحَ قَدْ يُنْتَفَعُ بِهِ عَرِيًّا مِنَ الرِّيشِ وَالنَّصْلِ وَكَذَلِكَ قَدْ يُنْتَفَعُ بِالرِّيشِ وَالنَّصْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُرَكَّبَيْنِ فِي قَدَحٍ فَأَمَّا ما لا
1 / 38