942

(فممدوح) أي الأخذ ممدوح كما يقتضيه السوق، وفي الشرح أي فالثاني ممدوح فأدرك بحسن باعك الممدوح، واختر المعدل دون المجروح (كقول) فيه مسامحة والمثال ما أخذ سلم أو قول سلم، فالصحيح كقول سلم كذا بعد قول (بشار: [من راقب الناس]) أي خاف: في الصحاح: راقب الله في أمره خافه (لم يظفر بحاجته وفاز بالطيبات) أي بطيبات الرزق، فكأنه إشارة إلى ما # في الآية الكريمة يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم (¬1) (الفاتك) أي الجريء الشجاع (اللهج) (¬2) أي المواظب على الأمر الذي أغرى به، وقد استمر المصنف على هذه المسامحة في الأمثلة، ولا يبعد أن يقال:

التمثيل للأمرين اللذين وقع الآخذ فيهما أعني مجموع المأخوذ والمأخوذ منه، فقوله: كقول بشار مثلا في تقديرهما كقول بشار (وقول سلم الخاسر) بالخاء المعجمة يسمى بالخاسر لأنه باع مصحفا واشترى بثمنه ديوان شعر، ولأنه حصلت له أموال فبذرها على ما في القاموس، ولأنه اشترى بثمن مصحف ورثه عودا يضرب به، على ما نقله الشارح من الأساس: [(من راقب الناس مات هما)] مفعول له، وجعله تمييزا كما في الشرح يوجب كون المعنى مات همه، فيكون إسنادا إلى السبب، ومع صحة حمل الكلام على الحقيقة لا يصار إلى المجاز (وفاز باللذة الجسور) (¬3) أي الشديد الجراءة.

روى عن أبي معاذ رواية بشار أنه قال: أنشدت بشارا قول سلم فقال: ذهب والله ماء بيتي، فهو أخف منه وأعذب، والله لا أكلت اليوم ولا شربت، في الإيضاح، وقول الآخر:

خلقنا لهم في كل عين وحاجب ... بسمر القنا والبيض عينا وحاجبا (¬4)

وقول ابن نباته بضم النون بعده

خلقنا بأطراف القنا في ظهورهم ... عيونا لها وقع السيوف حواجب (¬5)

صفحه ۴۹۵