طولانیترین شرح خلاصه مفتاح العلوم
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
مطرف) على صيغة المفعول من التفعيل وهو الحديث من المال، سمي به لأن الوزن في الفاصلة الثانية حدثت، وليس الوزن الذي كان في الفاصلة الأولى (إن اختلفتا) أي الفاصلتان (في الوزن) العروضي لا التصريفي ألا ترى أن: الكوثر، وقوله: وانحر، مخالفتان في الوزن التصريفي مع أنهما جعلا مما لم يختلفا في الوزن ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا (¬1) فالوقار والأطوار مختلفان، والوقار بالفتح بمعنى التوقير كالكلام بمعنى التكليم أن ما لكم لا تأملون توقير الله من عبده، فلا تعبدونه لهذا الرجاء، أو لا تنقادون من عبده. والأطوار جمع طور كثرر بمعنى المرة، أي وقد خلقكم مرات إذ جعلكم أولا عناصر، ثم مركبات لتغذي الإنسان، ثم أخلاطا، ثم نطفا، ثم علقا، ثم عظاما، ولحوما، ثم أنشأكم خلقا آخر. (وإلا) أي وإن لم يختلف الفاصلتان في الوزن (فإن كان ما # في أحد الفقرتين) من ألفاظ سوى الفاصلة، فإن اشتراط المماثلة فيها مذكور قبل، فلا معنى لدرجة في هذا الاشتراط فاحفظه فإنه سينفعك.
(أو كان أكثره مثل ما يقابله) أي يقابل ما في إحدى الفقرتين أو أكثره، ولا يصح رجوع الضمير إلى ما في إحدى الفقرتين كما في الشرح فاعرفه. (من الفقرة الأخرى في الوزن والتقفية) مجاز عن التوافق في الحرف الآخر (فترصيع) نقلا من التحلية أو النشاط والمناسبة ظاهرة (نحو يطبع) أي يعمل يقال طبع السيف والدرهم والجرة من الطين عملها (الأسجاع) المراد به الكلمات المقفيات (بجواهر) جمع جوهر وهو كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به وإضافته (إلى لفظه) إضافة المشبه به إلى المشبه وإفراد اللفظ في موضع إرادة المتعدد كونه في الأصل مصدرا. (ويقرع) يدق (الأسماع) جمع سمع وهو إن كان مصدرا يصح إفراده مع إرادة المتعدد، قال الله تعالى: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم (¬1) إلا أنه أوجب الأسجاع جمعه (بزواجر وعظه) أفراده لكونه مصدرا، ونعم المثال في الترصيع مجميع ما في الفقرة الأولى مما له مقابل في الثانية يوافق مقابلة في الوزن والتقفية وإما فهو مما لا يقابله شيء من الثانية ولو بدل الأسماع بالسمع أو الزواجر بالزاجر لكان مثالا لموافقة الأكثر، فلسهولة تحصيل المثال للأكثر لم يذكر له مثالا.
صفحه ۴۷۴