تَثْبِيتُ الْقُلُوبِ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيِمِ
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ (١).
ــ
المناسبة:
هذا اعتراض آخر من اعتراضاتهم الباطلة نسق مع ما تقدم منها ليجاب عنه ويبين خطؤهم فيه كما فعل تقدمة.
المفردات:
﴿لَوْلَا﴾: مع المضارع للتحضيض نحو ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٢) ومع الماضي للوم والتوبيخ نحو ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ (٣) وهي هنا مع الماضي فتكون للوم على عدم حصول المذكور وحصول ضده، والمقصود من اللوم هنا الإعتراض على عدم نزوله جملة واحدة ونزوله مفرقًا، فالمعترض عليه هو نزوله مفرقًا. ﴿نُزِّلَ﴾: يأتي مرادفًا لأنزل، والتضعيف أخو الهمزة، ويأتي مفيدًا للتكثير فيفيد تكرر النزول وتجديده. وخرج على هذا قوله تعالى: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا
(١) ٢٥/ ٣٢ الفرقان.
(٢) ٤٦/ ٢٧ النمل.
(٣) ١٣/ ٢٤ النور.