250

Astrology and Astrologers and Their Ruling in Islam

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

ناشر

أضواء السلف،الرياض

شماره نسخه

الطبعة الثانية

سال انتشار

١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ژانرها

الوجه الثاني: أن تنزيه الشافعي عن هذا هو الذي ينبغي أن يكون من مناقبه فأما أنن يذكر من مناقبه أنه كان منجمًا يرى القول بأحكام النجوم وتصحيحها، فهذا فعل من يذم بما يظنه مدحًا١.
الوجه الثالث: إذا كان الشافعي شديد الإنكار على المتكلمين مزريًا بهم٢، فلا بد أن رأيه أشد في المنجمين وأمثالهم٣.
أما الاستدلال العاشر وهو استدلال الرافضة بأن أئمتهم –على حد زعمهم- يؤيدون هذا العلم، بل يعلمونه، ويعلمون به فالرد عليه من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن ما روي من هذه الآثار من أكاذيب الشيعة على آل بيت رسول الله ﷺ، وخصوصًا على علي بن أبي طالب وجعفر الصادق ﵄، قال ابن تيمية ﵀: (ونحن نعلم من أحوال أمتنا أنه قد أضيف إلى جعفر الصادق، وليس هو بنبي من الأنبياء من جنس هذه الأمور –يقصد من جنس علم النجوم الذي نسب إلى إدريس –﵇، ما يعلم كل عالم بحال جعفر ﵁ أن ذلك كذب عليه، فإن الكذب عليه من أعظم الكذب، حتى أنهم قد نسبوا إليه أحكام الحركات السفلية ...، والعلماء يعلمون أنه بريء من ذلك كله) ٤.
الوجه الثاني: أن بعض الرافضة أورد كثيرًا من النصوص عن أئمتهم المزعومين تفيد رد هذه الصناعة وإبطالها، وذم من يعمل بها، مما يبين

١ "مفتاح دار السعادة": (٢/٢٢١) .
٢ انظر: "مناقب الشافعي" للرازي: ص٩٩.
٣ انظر: "مفتاح دار السعادة": (٢/٢٢١) .
٤ انظر: "مجموعة الفتاوى المصرية": (١/٣٣٢) .

1 / 269