486

اسرار مرفوعه

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى

ویرایشگر

محمد الصباغ

ناشر

دار الأمانة ومؤسسة الرسالة

محل انتشار

بيروت

وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ النَّهْيِ أَنْ تُقَصَّ الرُّؤْيَا عَلَى النِّسَاءِ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُحْفَظُ مِنْ وَجْهٍ يثبت
وَمن ذَلِك أَحَادِيث أَنه لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنَا قَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيُّ قَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَصِحُّ وَهِيَ مُعَارَضَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى﴾
قُلْتُ لَيْسَتْ مُعَارَضَةٌ لَهَا إِنْ صَحَّتْ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْرَمِ الْجَنَّةَ بِفِعْلِ أَبَوَيْهِ بَلْ لِأَنَّ النُّطْفَةَ الْخَبِيثَةَ لَا يُخْلَقُ مِنْهَا طَيِّبٌ فِي الْغَالِبِ وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ طَيِّبَةٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي هَذَا الْجِنْسِ طَيِّبَةٌ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ وَكَانَ الْحَدِيثُ مِنَ الْعَامِ الْمَخْصُوصِ
وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَمِّهِ أَنَّهُ شَرُّ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَإِنَّ شَرَّ الْأَبَوَيْنِ عَارِضٌ وَهَذَا نُطْفَةٌ خَبِيثَةٌ فَشَرُّهُ مِنْ أَصْلِهِ وَشَرُّ الْأَبَوَيْنِ مِنْ فِعْلِهِمَا انْتَهَى
وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي لفظ وَلَدُ الزِّنَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
وَأما حَدِيثُ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ

1 / 488