٣٩٥ - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أنبأنا معلّى بن أسد، حدثنا عبد العزيز ابن المختار، حدثنا ثابت، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«من رآنى فى المنام فقد رآنى، فإنّ الشّيطان لا يتخيّل بى».
قال:
«ورؤيا المؤمن جزء من ستّة وأربعين جزءا من النّبوّة».
ــ
٣٩٥ - (من ستة وأربعين جزءا من النبوة): استشكل كونها جزءا من النبوة، مع أن النبوة انقطعت بموته ﷺ. وأجيب: بأنها من غير النبوة جزءا من أجزائها مجازا، أو أنها جزء من علم النبوة، لأنها وإن انقطعت، فعلمها باق، ولا ينافية قول مالك ﵀ لما سئل أيعبر الرؤيا كل أحد؟ فقال: أبالنبوة يلعب؟ ثم قال: الرؤيا جزء من النبوة، لأنه لم يرد أنها نبوة باقية، بل أنها لما أشبهتها من جهة الاطلاع على بعض الغيب، لا ينبغى أن يتكلم فيها بغير علم، فكذلك الشبه سميت جزءا من النبوة ولا يلزم من إثبات الجزء لشىء إثبات الكل له، ألا ترى أنا نقول: الله أكبر جزء من الأذان، ولا يسمى أذانا.
وصح: «ذهبت النبوة وبقيت المبشرات». وعند أحمد: «لم يبق بعدى من المبشرات إلا النبوة»، وعند مسلم «أنه ﷺ لما كشف الستارة فى مرض موته، والناس خلف أبى بكر قال: أيها الناس لم يبق من مبشرات النبوة، إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له». والتعبير بالمبشرات الغالب فإن من الرؤيا ما تكون منذرة أى: وهى صادقة يريها الله للمؤمن رفقا به يستعد لما سيقع به، وقوله: «من الرجل فى هذا» وأمثاله لا مفهوم له اتفاقا والمرأة الصالحة كذلك، وقوله: «من ستة وأربعين، هو ما فى أكثر كتب الأحاديث. وعند مسلم: «من خمسة وأربعين» وفى رواية له أيضا: «من سبعين جزءا»: وعند الطبرانى: «من ستة وسبعين» وهو ضعيف، وعند ابن عبد البر: «من ستة وعشرين»، وعند النووى: «من أربعة وعشرين»، وهذا أقل ما ورد فى ذلك، وأكثرها رواية-ستة وسبعين-، وبقيت روايات أخرى. وحكمة كونها جزءا من ستة
٣٩٥ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى التعبير (٦٩٩٤)، ومسلم فى الرؤيا (٢٢٦٧)، وأبو داود (٥٠١٨)، وأحمد فى مسنده (٥/ ٣١٦،٦١٩)، والبغوى فى شرح السنة (١٢/ ٢٢٦)، (٣٢٨٦)، من طريق معلّى بن أسد به فذكره.
1 / 605
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»