585

اشرف الوسائل به فهم الشمایل

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ویرایشگر

أحمد بن فريد المزيدي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
٣٨٣ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال:
«جاءت فاطمة إلى أبى بكر رضى الله عنهما. فقالت: من يرثك؟ فقال، أهلى، وولدى. فقالت: ما لى لا أرث أبى؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا نورث. ولكنّى أعول من كان رسول الله ﷺ يعوله، وأنفق على من كان رسول الله ﷺ ينفق عليه».
ــ
البغلة ميراثا انتهى. وفيه نظر لأن قوله ﷺ: «لا نورث ما تركناه صدقة» صريح فى أنها خلفة تصير صدقة بنفس الموت، وإن لم يتصدق به، فلا يلزم ما ذكر من كون ذلك ميراثا. وعلم من قوله: بنفس الموت. أن معنى قوله: (جعلها صدقة): أنه بين فى حياته أن حكمها كذلك، فإن قلت: إذا كان الضمير للأرض، وحملنا الجعل على حقيقته، فلم خص ذلك بها؟ قلت: لأنها دائمة تبقى إلى يوم القيامة فيدوم ثواب الصدقة بدوامها، بخلاف الآخرين (لا نورث) بسكون الواو وفتح الراء وحكى فتح الواو وكسر الراء، أى: لا يترك ميراثا لأحد، قيل: هذا خطأ رواية لا دراية وبه زعم بعضهم أن الأظهر فى معنى: «لا نورث» قيل: لبقائه على ملكه، وعليه صاحب التلخيص من أئمتنا، وقيل: لمصيره صدقة. وحكى الرويانى وجهين فى أنه يصير وقفا على ورثته وأنه إذا صار وقفا هل هو الواقف. والصواب كما فى زوائد الروضة: الجزم بزوال ملكه، وإنما تركه صدقة على المسلمين لا يختص به الورثة، وتناقض كلام الرافعى فى الخمس الذى كان له ﷺ ينفق منه على نفسه وعياله فقال فى قسم الفئ:
لم يكن يملكه ولا ينتقل لورثته وقال فى المضايق (١): يملكه، وهو الأصح، والأول مؤول أو ضعيف.
٣٨٣ - (ما لى لا أرث أبى): إنما قالته لأنها سمعت عن أبى بكر أنه. (لا يورث):
فجاءته تستدل عليه، بأنها ترثه قياسا على غيره، إذ الأصل عدم الخصوصية، وعذرها

٣٨٣ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى السير (١٦٠٨)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أحمد فى المسند (١/ ١٠) منقطعا عن أبى سلمة، ووصله فى (١/ ١٣)، عن أبى هريرة فذكره مختصرا.
(١) فى (ش): [الخصائص].

1 / 590