٣٨١ - حدثنا أبو الخطاب: زياد بن يحيى البصرى، ونصر بن على، قالا:
حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفى، قال: سمعت جدى أبا أمى: سماك بن الوليد، يحدث، أنه سمع ابن عباس يحدث: أنه سمع رسول الله ﷺ، يقول:
«من كان له فرطان من أمتى أدخله الله تعالى بهما الجنّة. فقالت له عائشة:
فمن كان له فرط من أمتك؟
قال: ومن كان له فرط يا موفّقة.
قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟
قال: فأنا فرط لأمتى، لن يصابوا بمثلى».
ــ
٣٨١ - (فرطان): تثنية فرط بالتحريك، وهو السابق المهيئ للمنزل فهو بمعنى فاعل كتبع بمعنى تابع، شبه سبق الطفل أبويه فى الجنة لهما فيها منزلا ونزلا بفرط قافلة يتقدمهم ليهيئ لهم الماء وما يحتاجون إليه. وروى مسلم: «إذا أراد الله بأمة خيرا قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حى فأهلكها وهو ينظر، فأقر الله عينه بهلكها حين كذبوه وعصوا أمره» (يا موفقة): أى فى الخير ووقوع السؤال موقعه، أو المعنى: وفقك الله لما يحصل بسبب السؤال عنه، تفضل الله سبحانه على عباده بحصول الفرط بولد واحد ولمن لا ولد له بى ونعم الفرط أنا، (لن يصابوا بمثلى) جملة استئنافية كالتعليل لقوله. (فأنا فرط لأمتى): أى فمصيبة وفاتى أشد عليهم من مصائب حياتهم، ومن ثم أنشدت فاطمة رضى الله عنها:
ماذا على من شمّ تربة أحمد ... أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبت علىّ مصائب لو أنها ... صبت على الأيام عدنّ لياليا
٣٨١ - إسناده ضعيف: فيه عبد ربه بن بارق الحنفى: صدوق يخطئ. ورواه الترمذى فى الجنائز (١٠٦٢) بسنده ومتنه سواء، وأحمد فى المسند (١/ ٣٣٤)، والخطيب فى التاريخ (١٢/ ٢٠٨)، كلاهما من طريق عبد ربه به فذكره. وقال أبو عيسى: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد ربه وقد روى عنه غير واحد من الأئمة. وصححه الشيخ أحمد شاكر (٣٠٩٨)، معتمدا على توثيق ابن حبان قلت: ولا يخفى تساهل ابن حبان. ولذلك قال الحافظ فى الفتح (٣/ ١٤٣): وليس فى شىء من هذه الطرق ما يصلح للاحتجاج.
1 / 587
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»