502

اشرف الوسائل به فهم الشمایل

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ویرایشگر

أحمد بن فريد المزيدي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
٣٣٦ - حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلى، حدثنى رجل من بنى تميم من ولد أبى هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله، عن ابن لأبى هالة، عن الحسن بن على رضى الله عنهما، قال: قال الحسين بن على رضى الله عنهما: سألت أبى عن سيرة رسول الله ﷺ فى جلسائه، فقال:
«كان رسول الله ﷺ دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ،
ــ
والله أعلم، ح لم يسلم فلم يكن القول فيه غيبة، أو كان أسلم، فلم يكن إسلامه ناصحا، فأراد ﷺ أن يبين ذلك، لئلا يغتر به من لم يعرف باطنه، وقد كانت فى حياة النبى ﷺ وبعده أمور تدل على ضعف إيمانه فيكون ما وصفه به ﷺ من علامات النبوة انتهى، ويؤيد ذلك أنه ارتد فى زمن الصديق رضى الله عنه وحارب، ثم رجع فأسلم، ثم حضر بعد الفتوح فى عهد عمر رضى الله عنه. (فألان له القول) رواية البخارى «تطلق فى وجهه، وانبسط إليه»، وتطلقه فى وجه عيينة إنما هو للتألف له ليسلم قومه، لأنه كان رئيسهم، وتقتدى به الأمة فى اتقاء شر من هذا سبيله، ومن مداراته، ليسلموا من شره، وغائلته، ولا مداهنة فى ذلك، لأنه كما قال القرطبى كالقاضى حسين: بذل الدنيا لصلاح الدين، وهو ﷺ إنما بذل له من دنياه حسن عشرته، والرفق فى مكالمته ومع ذلك فلم يمدحه بقول فلم يناقض قوله فيه فعله، فإن قوله فيه قول حق وفعله معه حسن عشرة، فيزول معه مع هذا التقدير الإشكال، ولله الحمد قالا: وأما المدارة:
فهى بذل الدنيا لصلاح الدنيا، أو الدين، أو هما معا، وهى مباحة، وربما استحسنت.
(قلت: ما قلت: ثم ألنت له القول) حاصله: أنك خالفت بين الغيبة والحضور، فلم لم تذمه فى الحضور كما ذممته فى الغيبة فأجابها: بأن عدم ذمه فى حضوره، إنما هو تألفه اتقاء شره. (إن. . .) إلخ رواية البخارى: «متى عهدتينى فحاشا، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره». (أو ودعه) فيه كقراءة. «ما ودعك ربك»، بالتخفيف رد لقولهم، أماتوا ماض يدع، إلا أن يريدوا بإمانته ندرته فهو يعتاد استعمالا فصيحا قياسا.
٣٣٦ - (دائم البشر): بكسر أوله طلاقة الوجه، وبشاشته وحسن الخلق. (سهل

٣٣٦ - ضعيف: وتقدم برقم (٧)، (٢١٧)، (٣٢١).

1 / 507