«انكسفت الشّمس يوما على عهد رسول الله ﷺ. فقام رسول الله ﷺ يصلّى حتّى لم يكد يركع، ثمّ ركع فلم يكد يرفع رأسه، ثمّ رفع رأسه فلم يكد أن يسجد، ثمّ سجد فلم يكد أن يرفع رأسه، ثمّ رفع رأسه فلم يكد أن يسجد، ثمّ سجد فلم يكد أن يرفع رأسه فجعل ينفخ ويبكى ويقول: ربّ ألم تعدنى ألاّ تعذّبهم وأنا فيهم. ربّ ألم تعدنى ألاّ تعذّبهم وهم يستغفرون. ونحن نستغفرك.
ــ
النبى ﷺ كما عند البخارى بلفظ: «كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله ﷺ: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتموها فصلوا وادعوا الله» (١) وجمهور أهل السير: أنه مات فى السنة العاشرة، قيل: فى ربيع الأول، وقيل: فى رمضان، وقيل: فى ذى الحجة، والأكثر: أنه كان فى يوم عاشر الشهر، وقيل: أربعة، وقيل: رابع عشرة، ولا يصح منها شىء على الأخير، لأنه ﷺ إذ ذاك كان بمكة فى حجة الوداع، وقد شهد وفاته بالمدينة اتفاقا، نعم يصح ذلك على القول بأنه مات سنة تسع وجزم النووى: بأنها كانت سنة الحديبية، وصرح بعضهم بتعد الكسوف، فإنه جمع بين الروايات المتعارضة فى عدد الركعات فى كل ركعة، ففى رواية: «فى كل ركعة ركعتان» وفى أخرى: «ثلاث» وأخرى: «أربع» وأخرى «خمس» بأن الكسوف وقع مرارا فيكون كل من هذه الأوجه جائز كما عليه جمع من الشافعية، وقواه النووى فى شرح مسلم وأجاب القائلون بامتناع زيادة على الركوعين كما هو الأصح من مذهبنا: بأن كلا من الروايات الثلاث وما فوقها، لا يخلو واحدا منها عن علة، ونقل ابن القيم عن الشافعى وأحمد والبخارى: أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين غلطا من بعض الرواة، وأن أكثر طرق الحديث يمكن ردّ بعضها إلى بعض،
= (١٨٨٣)، وأحمد فى المسند (٣/ ١٥٩،١٦٣،١٨٨،١٩٨)، وابن خزيمة فى صحيحه (١٣٩٣)، وابن حبان فى صحيحه (٢٨٣٨)، والحاكم فى المستدرك (١/ ٣٢٩)، كلهم من طرق عن عطاء بن السائب به فذكره.
(١) رواه البخارى فى الكسوف (١٠٦٠)، وفى الأدب (٦١٩٩)، ومسلم فى الكسوف (٩١٥)، وابن حبان فى صحيحه (٢٨٣٨،٢٨٢٧،٢٨٣٢،٢٨٥٣،٢٨٣٣،٢٨٣٥)، والطبرانى فى الكبير (١٠١٤،١٠١٥،١٠١٦).
1 / 456
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»