اشرف الوسائل به فهم الشمایل
أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل
ویرایشگر
أحمد بن فريد المزيدي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
•
امپراتوریها و عصرها
عثمانیان
٢٧٠ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال ابن عمر: وحدثتنى حفصة:
«أنّ رسول الله ﷺ كان يصلّى ركعتين حين يطلع الفجر وينادى المنادى».
قال أيوب: أراه قال: «خفيفتين».
ــ
٢٧٠ - (وحدثتنى) الواو عاطفة على محذوف أى حدثتنى غير حفصة وحدثتنى حفصة، وهذا أولى من دعوى زيادتها. (ركعتين حين يطلع الفجر) هما سنة. (قال:
خفيفتين) صح ذلك من طرق فى الصحيحين وغيرهما فيسن تخفيفهما اقتداء به ﷺ، والحديث المرفوع فى تطويلهما من مرسل سعيد بن جبير على أن فيه راويا لم يسمّ، فلا حجة فيه لمن قال: يندب تطويلهما ولو لمن فاته شىء من قراءته فى صلاة الليل أو إن صح ذلك عن الحسن البصرى ولا ينافى ذلك ما فى مسلم «كان ﷺ كثيرا ما يقرأ فى الأولى: قُولُوا آمَنّابِاللهِ وَماأُنْزِلَ إِلَيْناآية البقرة، وفى الثانية: قُلْ ياأَهْلَ اَلْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَناآية آل عمران» (١) لأن المراد بتخفيفهما عدم تطويلهما على الوارد فيهما، حتى لو قرأ الشخص فى الأولى آية البقرة وأَ لَمْ نَشْرَحْ. . .، والكافرون، وفى الثانية: آية آل عمران، وأَ لَمْ تَرَ كَيْفَ. . .، والإخلاص لم يكن مطولا تطويلا يخرج به عن حد السنة والاتباع، وروى أبو داود «أنه قرأ فى الثانية:
رَبَّناآمَنّابِماأَنْزَلْتَ وَاِتَّبَعْنَا اَلرَّسُولَ فَاكْتُبْنامَعَ اَلشّاهِدِينَ، وإِنّاأَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ اَلْجَحِيمِ» (٢) فيسن الجمع بينهما ليتحقق الإتيان بالوارد أخذا مما قاله النووى فى «إنى ظلمت نفسى ظلمت كثيرا»، والاعتراض عليه فى هذا رددته فى حاشية الإيضاح فى مبحث الدعاء يوم عرفة، وروى مسلم وغيره: «قرأ فيهما سورة الإخلاص» وصح: «نعم السورتان يقرأ بهما فى ركعتى الفجر: قُلْ ياأَيُّهَا
٢٧٠ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى أبواب الصلاة (٤٣٣)، بسنده ومتنه سواء، وقال: حسن صحيح. والبخارى فى الأذان (٦١٨)، وفى التهجد (١١٧٣،١١٨١)، ومسلم فى صلاة المسافرين (٨٧،٩٠، ٥٠٠)، والنسائى فى المواقيت (١/ ٢٨٣)، والإمام أحمد فى المسند (٦/ ٤٥) من طرق عن نافع عن ابن عمر عن حفصة نحوه.
(١) أخرجه مسلم فى صحيحه (٩٩،١٠٠) والنسائى فى سننه (٢/ ١٥٥).
(٢) أبو داود فى سننه (١٢٦٠).
1 / 399