١٥٩ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن أبى صخرة:
جامع بن شداد، عن المغيرة بن شعبة، قال:
«ضفت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، فأتى بجنب مشوىّ، ثمّ أخذ الشّفرة، فجعل يحزّ، فحزّ لى بها منه. قال: فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فألقى الشّفرة، فقال: ماله، تربت يداه؟ قال: وكان شاربه قد وفى. فقال له: أقصه لك على سواك، أو قصّه على سواك».
ــ
المراد لحما ذا شوى انتهى، وليس فى محله، لأن الشواء ليس مصدرا بل اسم اللحم المشوى فى النار. (فى المسجد) فيه: دليل لجواز أكل الطعام فى المسجد جماعة وفرادى، ومحله إن لم يحصل منه ما يقذر المسجد وإلا حرم.
١٥٩ - (مسعر) بكسر فسكون. (ضفت مع رسول الله ﷺ أى نزلت أنا ورسول الله ﷺ ضيفين على رجل وزعم أن المراد جعلته ضيفا لى حال كونى معه غير صحيح؛ لأن معنى ضفت لغة ما قدمناه. (الشفرة) السكين العريضة. (فحز لى بها منه) أى من ذلك الجنب فيه كخبر البخارى: «أنه احتز من كتف شاة فى يده، فدعى الصلاة فألقاها والسكين التى يحتزّ بها، ثم قام للصلاة ولم يتوضأ» (١) دليل لحل قطع اللحم بالسكين والنهى عنه وأنه من صنع الأعاجم والأمر بنهشه، فإنه أهنئ وأمرئ. قال أبو داود والبيهقى: ليس بالقوى، أو مخصوص باللحم غير المشوى انتهى، والتخصيص إنما هو على فرض صحته. ولم يصح، فلم يكره ذلك مطلقا، نعم الأمر بالنهش، وأنه أهنئ وأمرئ، له شاهد أخرجه المصنف بلفظ: «انهشوا اللحم نهشا، فإنه أهنئ
١٥٩ - إسناده صحيح: رواه أبو داود فى «الطهارة» (١٨٨)، والنسائى فى الكبرى (٦٦٥٥)، (٤/ ١٥٣)، والإمام أحمد فى مسنده (٤/ ٢٥٢،٢٥٥)، ثلاثتهم من طرق عن مسعر به فذكره نحوه. مختصرا وتاما.
(١) رواه البخارى فى الوضوء (٢٠٨)، وفى الأذان (٦٧٥)، وفى الجهاد (٢٩٢٣)، وفى الأطعمة (٥٤٠٨)، (٥٤٢٢)، (٥٤٦٢)، وكذلك رواه مسلم فى الحيض (٣٥٥)، والترمذى فى الأطعمة (١٨٣٦)، وأحمد فى المسند (٤/ ١٣٩،١٧٩)، (٥/ ٢٧٨،٢٨٨)، ورواه أيضا ابن أبى شيبة فى المصنف (١/ ٤٨)، وفى المسند (٩٠٤) بتحقيقنا.
1 / 226
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»