٤٧ - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عمرو بن عاصم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا حميد، عن أنس، قال:
«رأيت شعر رسول الله ﷺ مخضوبا» قال حماد: وأخبرنا عبد الله بن محمد ابن عقيل، قال: «رأيت شعر رسول الله ﷺ عند أنس بن مالك مخضوبا».
ــ
فيها ما لا يوافق الأوزان المعروفة (١). ثم رأيت بعضهم ذكر نحو ذلك، فقال ما حاصله:
الذى لم يوجد مشددا الخصاصية مصدرا، أما إذا كان الأصل بالخصيص أى الفقير، والياء بالنسبة، فلا مانع منه، لأن التعويل فى ذلك على النقل لا العقل، عن أم سلمة أى بدل أبى هريرة فى الطريق الأولى، وزعم شارح خلاف ذلك، وفيه صرف اللفظ عن ظاهره بمجرد الرأى، ولا مدخل له هنا. (ردع) بمهملتين مع سكون الأولى وفتحها (٢) أو قال: (ردغ من حناء) بالمد وهو اللطخ من نحو الحناء والزعفران إذا لم يعم كل المحل، أما الردغ بالمعجمة وفتح الدال المهملة وسكونها أيضا فهو الطين والوحلة، وقال جماعة: هو بالمهملة الصبغ وبالمعجمة الطيب الكثير قيل: الذى وسخ (٣).
٤٧ - (عبد الله بن عبد الرحمن) أبو محمد الدارمى الحافظ المتقن صاحب المسند أخرج له المصنف فى «مسنده»، وأبو داود، نسبة لبنى دارم قبيلة. (الشيخ) يعنى شيخه المذكور أول المسند وفى بعض التصريح باسمه هنا أيضا. (مخضوبا) مرّ فى الأحاديث الصحيحة عن أنس. «أنه ﷺ لم يختضب» ولعل أنسا أراد بالنّفى الأكثر من أحواله، وبالإثبات إن صح عنه الأقل منها.
٤٧ - إسناده صحيح: وتفرد به المؤلف.
(١) انظر: ترتيب القاموس المحيط (٢/ ٦٥)، وأسد الغابة (١/ ٢٢٩)، وشرح الشمائل للقارئ والمناوى (١/ ١٢٢).
(٢) قال المناوى: قال القسطلانى: اتفق المحققون على أن الردغ بالمعجمة وهم وغلط فى هذا الموضع لإطباق أهل اللغة على أنه بالمهملة لمع من زعفران لم يعلّم الثوب أو الجلد كله، وقال الحافظ ابن حجر: الردع بالمهملة، أى: الصبغ، وبمعجمة طين كثير، قال الجلال السيوطى: ضبطوه فى كتب اللغة والغريب بمهملات كعلس وهو لطخ من بخور وزعفران أو روس. انظر: جمع الوسائل (١/ ١٢٢،١٢٣).
(٣) انظر: لسان العرب (٥/ ٣٨٢٣).
1 / 113
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»