٤١ - حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا محمد بن بشر، عن على بن صالح، عن أبى إسحاق، عن أبى جحيفة، قال: قالوا:
«يا رسول الله، نراك قد شبت. قال: قد شيّبتنى هود وأخواتها».
ــ
رأفته، ورحمته بهم، ودوام الفكر فيما يصلحهم، وتتابع الغم فيما يؤلمهم، أو يصدر عنهم، واشتغال القلب والبدن بأحوالهم ومصالحهم الظاهرة والباطنة، وهذا كله مستوجب لضعف قوى البدنية، وضعفها مستلزم لضعف الحرارة الغريزة، وبضعفها يسرع الشيب، ويظهر قبل وقته وأوانه، لكن لما كان عنده ﷺ من انشراح الصدر، واتساع القلب، وتوالى أنوار اليقين والقرب، ما يسليه كل هم وحزن، لم يقدر ذلك، إلا أن يستولى إلا على قدر يسير من شعره الشريف ليكون فيه مظهر الجلال والجمال، وليتبين أن جماله ﷺ غالب على جلاله بل لا نسبة بينهما فى وصفه فى كتابه بالرءوف الرحيم، ولم يوصف بالجبار، إلا فى الزبور، وإشارة إلى ما ذكرته، واستنبطته وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (١).
٤١ - (وأخواتها) لعلها المفصلة فى الحديث السابق، وكأن وجه تخصيص هذه السورة بالذكر مع أنه فى بعض السور غيرها، ما فى بعضها مما مر وزيادة، أنه ﷺ حال إخباره بذلك، لم يكن أنزل عليه مما يشتمل على ما مرّ غيرها.
٤١ - إسناده ضعيف، وهو صحيح يشهد له الذى قبله: وعلته: أن على بن صالح متأخر السماع من أبى إسحاق السبيعى، قال أبو عيسى: فى سننه (٥/ ٤٠٢) عقب الحديث السابق: وروى علىّ بن صالح هذا الحديث عن أبى إسحاق عن أبى جحيفة نحو هذا. وروى عن أبى إسحاق عن أبى ميسرة شيئا من هذا مرسلا، وروى أبو بكر ابن عياش عن أبى إسحاق عن عكرمة عن النبى ﷺ نحو حديث شيبان عن أبى إسحاق ولم يذكر فيه عن ابن عباس حدثنا بذلك هاشم بن الوليد الهروى، حدثنا أبو بكر بن عياش اه. قلت: ورواية على بن صالح وصلها الحافظ أبو نعيم ثم قال عقبها: اختلف على أبى إسحاق، عن أبى جحيفة، وروى عنه عن مصعب بن سعد، عن أبيه، وروى عنه عن عامر بن سعد عن أبى بكر، وروى عنه عن أبى الأحوص عن عبد الله رضى الله عنهم اه. وانظر: الصحيحة للشيخ الألبانى حفظه الله (٩٥٥).
(١) سورة يوسف: آية رقم (٧٦).
1 / 106
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»