اسباب نزول قرآن
أسباب نزول القرآن
ویرایشگر
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
ناشر
دار الإصلاح
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
محل انتشار
الدمام
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْسِمُ قَسْمًا إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ حَرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ أَصْلُ الْخَوَارِجِ، فَقَالَ اعْدِلْ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ " فَنَزَلَتْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الْآيَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْجَوَّاظِ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - لَمْ تَقْسِمْ بِالسَّوِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ الْآيَةَ. نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ الرَّسُولَ وَيَقُولُونَ فِيهِ مَا لَا يَنْبَغِي، قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَبْلُغَهُ مَا تَقُولُونَ فَيَقَعَ بِنَا: فَقَالَ الْجُلَاسُ بْنُ سُوَيْدٍ نَقُولُ مَا شِئْنَا ثُمَّ نَأْتِيهِ فَيُصَدِّقُنَا بِمَا نَقُولُ، فَإِنَّمَا مُحَمَّدٌ أُذُنٌ سَامِعَةٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرُهُ، نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُقَالُ لَهُ نَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَكَانَ رَجُلًا أَدْلَمَ أَحْمَرَ الْعَيْنَيْنِ أَسْفَعَ الْخَدَّيْنِ مُشَوَّهَ الْخِلْقَةِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ - ﷺ - "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ الشَّيْطَانَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى نَبْتَلِ بْنِ الْحَارِثِ"، وكان ينم حديث النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقِيلَ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، فَقَالَ: إِنَّمَا مُحَمَّدٌ أُذُنٌ، مَنْ حَدَّثَهُ شَيْئًا صَدَّقَهُ. نَقُولُ مَا شِئْنَا، ثُمَّ نَأْتِيهِ فَنَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِيهِمْ جُلَاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَرَادُوا أَنْ يَقَعُوا فِي النَّبِيِّ - ﷺ - وَعِنْدَهُمْ غُلَامٌ مِنَ
(١) - أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: ٢/٣٧٧) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﵄ به، وإسناده حسن.
1 / 249