اسباب نزول قرآن
أسباب نزول القرآن
ویرایشگر
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
ناشر
دار الإصلاح
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
محل انتشار
الدمام
فَذَلِكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ هُشَيْمٍ.
وَالْمُفَسِّرُونَ أَيْضًا مُخْتَلِفُونَ: فَعِنْدَ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَّةً. وَقَالَ السُّدِّيُّ: هِيَ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هِيَ عَامَّةٌ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ قَالَ: يُرِيدُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّجَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَافًى قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ نَكْنِزُ؟ قَالَ: "قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَزَوْجَةً صَالِحَةً".
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا﴾ الْآيَةَ ﴿٣٨﴾ .
نَزَلَتْ فِي الْحَثِّ عَلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ وَغَزْوَةِ حُنَيْنٍ أَمَرَ بِالْجِهَادِ لِغَزْوِ الرُّومِ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ عُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ وَجَدْبٍ مِنَ الْبِلَادِ وَشِدَّةٍ مِنَ الْحَرِّ، حِينَ أَخْرَفَتِ النَّخْلُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ، فَعَظُمَ على الناس غزوة الرُّومِ وَأَحَبُّوا الظِّلَالَ وَالْمُقَامَ فِي الْمَسَاكِنِ وَالْمَالِ، وَشَقَّ عَلَيْهِمُ الْخُرُوجُ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ تَثَاقُلَ النَّاسِ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ ﴿٤١﴾ .
نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ اعْتَذَرُوا بِالضَّيْعَةِ وَالشُّغْلِ وَانْتِشَارِ الْأَمْرِ، فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَعْذِرَهُمْ دُونَ أَنْ يَنْفِرُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ
1 / 246