اسباب نزول قرآن
أسباب نزول القرآن
ویرایشگر
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
ناشر
دار الإصلاح
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
محل انتشار
الدمام
عَبْدِ اللَّهِ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْقَطِيعِيِّ، عَنِ ابْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَعْقُوبَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ وَالْكَلْبِيُّ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ حِينَ خَرَجُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ أَخَذُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَقَالُوا: اللَّهُمَّ انْصُرْ أَعْلَى الْجُنْدَيْنِ وَأَهْدَى الْفِئَتَيْنِ وَأَكْرَمَ الْحِزْبَيْنِ وَأَفْضَلَ الدِّينَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: اللَّهُمَّ لَا نَعْرِفُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَافْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ بِالْحَقِّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الْآيَةَ ﴿٢٧﴾ .
نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَاصَرَ يَهُودَ قُرَيْظَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الصُّلْحَ عَلَى مَا صَالَحَ عَلَيْهِ إِخْوَانَهُمْ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى أَنْ يَسِيرُوا إِلَى إِخْوَانِهِمْ بِأَذْرِعَاتٍ وَأَرِيحَا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فَأَبَى أَنْ يعطيهم ذلك إلى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَبَوْا وَقَالُوا: أَرْسِلْ إِلَيْنَا أَبَا لُبَابَةَ، وَكَانَ مُنَاصِحًا لَهُمْ، لأن عياله وماله وَوَلَدَهُ كَانَتْ عِنْدَهُمْ، فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَتَاهُمْ فَقَالُوا: يَا أَبَا لُبَابَةَ مَا تَرَى؟ أَنَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ؟ فَأَشَارَ أَبُو لُبَابَةَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ: إِنَّهُ الذَّبْحُ فَلَا تَفْعَلُوا، قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: وَاللَّهِ مَا زَالَتْ قَدَمَايَ حتى علمت أني قَدْ خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ شَدَّ نَفْسَهُ عَلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَذُوقُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَذُوقُ فِيهَا طَعَامًا حَتَّى خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا لُبَابَةَ قَدْ تِيبَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَحُلُّ نَفْسِي حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هُوَ الَّذِي يَحُلُّنِي، فَجَاءَهُ فَحَلَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنَّ مِنْ تَمَامِ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "يَجْزِيكَ الثُّلُثُ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِهِ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ﴾ الْآيَةَ ﴿٣٢﴾ .
قَالَ أَهْلُ
1 / 235