21

اسباب نزول قرآن

أسباب نزول القرآن

ویرایشگر

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

ناشر

دار الإصلاح

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

الدمام

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
آلِهَةَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا﴾ وَذَكَرَ كَيْدَ الْآلِهَةِ فَجَعَلَهُ كَبَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ الذُّبَابَ وَالْعَنْكَبُوتَ فِيمَا أَنْزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ، أَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُ بِهَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾ ﴿٤٤﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذُكِرَ: نَزَلَتْ فِي يَهُودِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ لِصِهْرِهِ وَلِذَوِي قَرَابَتِهِ وَلِمَنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ رَضَاعٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: اثْبُتْ عَلَى الدِّينِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَمَا يَأْمُرُكَ بِهِ وهذا الرَّجُلُ يَعْنُونَ مُحَمَّدًا - ﷺ - فَإِنَّ أَمْرَهُ حَقٌّ، فَكَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِذَلِكَ وَلَا يَفْعَلُونَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ ﴿٤٥﴾ .
عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ خِطَابٌ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَدَبٌ لِجَمِيعِ الْعِبَادِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَجَعَ بِهَذَا الْخِطَابِ إِلَى خِطَابِ الْمُسْلِمِينَ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
(٢) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ الْآيَةَ ﴿٦٢﴾ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد الحافظ قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر الحافظ قال: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى الرازي قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ العسكري قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا قَصَّ سَلْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قِصَّةَ أَصْحَابِ الدَّيْرِ قَالَ: "هُمْ فِي النَّارِ" قَالَ سَلْمَانُ: فَأَظْلَمَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ: فَكَأَنَّمَا كُشِفَ عَنِّي جَبَلٌ.

(١) - قد تقدم أن هذا إسناد هالك (راجع الآية: ١٤ من سورة البقرة) ويغني عنه ما أخرجه عبد بن حميد (فتح القدير: ١/٧٩) (العجاب في بيان الأسباب لابن حجر: ورقة ١٠ ب) عن قتادة أنها نزلت في أهل الكتاب. وهو مرسل صحيح الإسناد.
(٢) - صححه الحافظ ابن حجر في "العجاب" (ورقة ١١ أ) ولعله لتعدد طرقه، وإلا فإن فيه تدليس ابن جريج وقد عنعن (روى الحديث بصيغة: عن)، ويشهد له الرواية القادمة.

1 / 24