178

اسباب نزول قرآن

أسباب نزول القرآن

ویرایشگر

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

ناشر

دار الإصلاح

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

الدمام

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٥﴾ . إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾
أُنْزِلَتْ كُلُّهَا فِي قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ أَحَدُ بَنِي ظَفَرِ بْنِ الْحَارِثِ سَرَقَ دِرْعًا مِنْ جَارٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَكَانَتِ الدِّرْعُ فِي جِرَابٍ فِيهِ دَقِيقٌ، فَجَعَلَ الدَّقِيقُ يَنْتَثِرُ مِنْ خَرْقٍ فِي الْجِرَابِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الدَّارِ وَفِيهَا أَثَرُ الدَّقِيقِ، ثُمَّ خَبَّأَهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ السَّمِينِ، فَالْتُمِسَتِ الدِّرْعُ عِنْدَ طُعْمَةَ فَلَمْ تُوجَدْ عِنْدَهُ وَحَلَفَ لَهُمْ: وَاللَّهِ مَا أَخَذَهَا وَمَا لَهُ بِهِ مِنْ عِلْمٍ، فَقَالَ أَصْحَابُ الدِّرْعِ: بَلَى وَاللَّهِ قَدْ أَدْلَجَ عَلَيْنَا فَأَخَذَهَا وَطَلَبْنَا أَثَرَهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَهُ، فَرَأَيْنَا أَثَرَ الدَّقِيقِ. فَلَمَّا أَنْ حَلَفَ تَرَكُوهُ وَاتَّبَعُوا أَثَرَ الدَّقِيقِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَنْزِلِ الْيَهُودِيِّ فَأَخَذُوهُ، فَقَالَ: دَفَعَهَا إِلَيَّ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ، وَشَهِدَ لَهُ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَتْ بَنُو ظَفَرٍ وَهُمْ قَوْمُ طُعْمَةَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَكَلَّمُوهُ في ذلك، فسألوه أَنْ يُجَادِلَ عَنْ صَاحِبِهِمْ، وَقَالُوا: إِنْ لَمْ تَفْعَلْ هَلَكَ صَاحِبُنَا وَافْتُضِحَ وَبَرِئَ الْيَهُودِيُّ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ يَفْعَلَ، وَكَانَ هَوَاهُ مَعَهُمْ وَأَنْ يُعَاقِبَ الْيَهُودِيَّ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ الْآيَةَ كُلَّهَا، وَهَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ.

(١) - أخرج القصة بطولها الترمذي (٥/٢٤٤ - ٢٤٦ - ح: ٣٠٣٦) والحاكم (المستدرك: ٤/٣٨٥) والطبراني (المعجم الكبير: ١٩/٩ - ١٢ - ح: ١٥) وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ (فتح القدير: ١/٥١١) وابن جرير (٥/١٧٠) عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان به، وفي إسناده لين بسبب عمر بن قتادة (تقريب التهذيب: ٢/٦٢ - رقم: ٤٩٦)، وأما ابن إسحاق فقد صرح بالتحديث عند الحاكم، ويشهد لها:
* ما أخرجه ابن جرير (٥/١٧١) عن قتادة وابن زيد مرسلًا بمعناه مختصرًا، وإسناده صحيح.

1 / 181