419

Articles from Dorar.net

مقالات موقع الدرر السنية

ناشر

موقع الدرر السنية dorar.net

١ - حديث أبي ثعلبة الخشني ﵁ أن النبي ﷺ قال: «بَلْ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عن الْمُنْكَرِ حتى إذا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كل ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعْ الْعَوَامَّ» (١) ٢ - حديث عَبْدَ الله بن عَمْرٍو قال: قال لي رسول الله ﷺ: «كَيْفَ أنت إذ بَقِيتَ في حُثَالَةٍ مِنَ الناس؟ قال: قلت: يا رَسُولَ الله، كَيْفَ ذلك؟ قال: إذا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا -وَشَبَّكَ الراوي بين أَصَابِعِهِ يَصِفُ ذَاكَ- قال: قلت: ما أَصْنَعُ عِنْدَ ذَاكَ يا رَسُولَ الله؟ قال: اتَّقِ الله ﷿، وَخُذْ ما تَعْرِفُ، وَدَعْ ما تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهِمْ» (٢) ٣ - قول علي بن أبي طالب ﵁: (إنَّ أول ما تُغْلَبُونَ عليه من الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ الْجِهَادُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ الْجِهَادُ بِقُلُوبِكُمْ، فَأَيُّ قَلْبٍ لم يَعْرِفْ الْمَعْرُوفَ وَلاَ يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ نُكِّسَ فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ) (٣) ٤ - حديث سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ قال: قال رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: (آمُرُ أَمِيرِي بِالْمَعْرُوفِ؟ قال: إنْ خِفْت أَنْ يَقْتُلَك فَلاَ تُؤَنِّبْ الإِمَامَ فَإِنْ كُنْت َلاَ بُدَّ فَاعِلًا فِيمَا بَيْنَك وَبَيْنَهُ (٤) ٥ - قول حذيفة ﵁ قال: (إني لأشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله») (٥) ٦ - قول ابن مسعود ﵁ قال: (إنكم في زمن الناطق فيه خير من الصامت، والقائم فيه خير من القاعد، وسيأتي عليكم زمان الصامت فيه خير من الناطق، والقاعد فيه خير من القائم، فقال له رجل: كيف يكون أمر من عمل به اليوم كان هدى، ومن عمل به بعد اليوم كان ضلالة؟ فقال: اعتبر ذلك برجلين من القوم يعملون بالمعاصي، فصمت أحدهما فسلم، وقال الآخر: إنكم تفعلون وتفعلون فأخذوه فذهبوا به إلى سلطانهم، فلم يزالوا به حتى عمل مثل عملهم) (٦) ٧ - كان الأحنف رحمه الله تعالى جالسًا عند معاوية ﵁ فقال: (يا أبا بحر، ألا تتكلم؟ قال: إني أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت) (٧) ٨ - قال مطرف بن عبد الله بن الشخير رحمه الله تعالى: (لئن لم يكن لي دين حتى أقوم إلى رجل معه مئة ألف سيف أرمي إليه كلمة فيقتلني إن ديني إذًا لضيق) (٨) قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى بعد أن ساق جملة من الآثار: (أجمع المسلمون على أن المنكر واجب تغييره على كل من قدر عليه، وأنه إذا لم يلحقه في تغييره إلا اللوم الذي لا يتعدى إلى الأذى، فإن ذلك لا يجب أن يمنعه من تغييره بيده، فإن لم يقدر فبلسانه، فإن لم يقدر فبقلبه، ليس عليه أكثر من ذلك، وإذا أنكره بقلبه فقد أدى ما عليه إذا لم يستطع سوى ذلك، والأحاديث عن النبي ﷺ في تأكيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة جدًا لكنها كلها مقيدة بالاستطاعة) (٩)

(١) رواه أبو داود (٤٣٤١) والترمذي وقال: حسن غريب (٣٠٥٨) وابن ماجه (٤٠١٤) وصححه ابن حبان (٣٨٥).
(٢) رواه أحمد: ٢/ ١٦٢وأبو داود (٤٣٤٢) وابن ماجه (٣٩٥٧) وصححه ابن حبان (٥٩٥١)
(٣) رواه ابن أبي شيبة: ٧/ ٥٠٤
(٤) رواه ابن أبي شيبة: ٧/ ٥٠٤
(٥) رواه ابن أبي شيبة: ٧/ ٤٧٠.
(٦) رواه ابن عبد البر في التمهيد: ٢٤/ ٣١٤.
(٧) رواه ابن سعد في الطبقات: ٧/ ٩٥.
(٨) رواه ابن عبد البر في التمهيد: ٢٣/ ٢٨٣.
(٩) التمهيد: ٢٣/ ٢٨١ - ٢٨٢ ..

1 / 418