الأربعون الصغرى

الأربعون الصغرى

ویرایشگر

أبو إسحاق الحويني الأثري

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
الْأَرْبَعُونَ الصُّغْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ

1 / 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كِفَاءَ حَقِّهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ، مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى، وَالرَّسُولِ الْمُجْتَبَى وَعَلى آلِهِ، كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، أَوْ غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَامَ الْحُجَّةَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، ثُمَّ عَلَى صِدْقِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي دَعْوَى رِسَالَتِهِ، وَتَرْكِهِ فِي أُمَّتِهِ، حَتَّى دَعَا عِبَادَهُ إلِىَ عِبَادَتِهِ، وَهَدَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِإِجَابَتِهِ، وَبَيَّنَ عَلَى لِسَانِهِ مَا يُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، لِلْقِيَامِ بِشَرِيعَتِهِ، وَحَثَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى حِفْظِ سُنَّتِهِ، ثُمَّ عَلَى أَدَائِهَا إِلَى مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ، لِيَكُونُوا عَلَى عِلْمٍ فِيمَا يَلْزَمُهُمْ مِنَ اسْتِعْمَالِ طَاعَتِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَكَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: «أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ»، وَرُبَّمَا كَانَ يَقُولُ: «فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»، وَكَانَ يَقُولُ مَا
١ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٢⦘ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ ⦗١٣⦘ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ⦗١٤⦘ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗١٥⦘: " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ ⦗١٦⦘ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ ⦗١٧⦘ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ ⦗١٨⦘ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِهِ السُّنَنِ مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَغَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّتَهُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَأَخْبَرَنَا بِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ

1 / 11

فَقَالَ فِيمَا
٢ - أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ⦗١٩⦘ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ ⦗٢٠⦘ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ

1 / 18

٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو ⦗٢١⦘ صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْعَطَّارُ قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ جِئْتُكَ مِنَ الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَلَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ قَالَ: لَا قَالَ: وَلَا لِتِجَارَةٍ؟ قَالَ: لَا قَالَ: وَلَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رَضًى لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَكُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنِ الْخُرَيْبِيِّ وَرَوَاهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِمَعْنَاهُ ⦗٢٢⦘ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ، وَحِفْظِ السُّنَّةِ وَأَدَائِهَا كَثِيرَةٌ، وَهِيَ فِي مُصَنَّفَاتِي الْمَبْسُوطَةِ مَذْكُورَةٌ. وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ مَا رُوِيَ بِأَسَانِيدَ وَاهِيَةٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا يَنْتَفِعُونَ بِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا» وَقَدْ خَرَّجْتُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَفْتَقِرُ إِلَيْهَا أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فِي مَعْرِفَةِ مَا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ بِالْقَلْبِ، وَاسْتِعْمَالُهُ بِاللِّسَانِ وَالْأَرْكَانِ، وَصَارَ شِعَارًا لَهُمْ حَيْثُ كَانُوا فِي الْبُلْدَانِ مَا تَيَسَّرَ إِخْرَاجُهُ فِي أَرْبَعِينَ بَابًا، وَأَنَا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي إِخْرَاجِ بَعْضِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ لِلْاسْتِعْمَالِ فِي أَحْوَالِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ فِي أَرْبَعِينَ بَابًا؛ لِيَكُونَ بُلْغَةً لَهُمْ فِيمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ مَعْرِفَتِهِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، مَعَ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي الْأَرْبَعِينَ الَّتِي خَرَّجْتُهَا فِي بَيَانِ مَعَالِمِ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَسْتَعِينُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْكَرِيمِ عَلَى اسْتِعْمَالِ مَا عَلَّمَنِي، وَأَسْأَلُهُ الزِّيَادَةَ فِي الْعُلَا، وَالْعَفْوَ عَنِّي فِيمَا قَصَّرْتُ فِيهِ مِنْ مُوَاجِبِهِ، وَأَبْرَأُ إِلَيْهِ مِنْ حَوْلِي وَقُوَّتِي، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

1 / 20

الْبَابُ الْأَوَّلُ ⦗٢٣⦘ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ فِي عِبَادَتِهِ دُونَ سِوَاهُ

1 / 22

٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ

1 / 23

٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ الْبَزَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٥⦘: «مَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» قَالَ: «فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «يَغْفِرُ لَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُهُمْ»
⦗٢٦⦘
٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

1 / 24

الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّوْبَةِ مِنْ جَمِيعِ مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى
٧ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: الْأَغَرُّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ
٨ - حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو ⦗٢٨⦘ الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي، وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو ⦗٢٩⦘ يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗٣٠⦘ الْقَطَّانُ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا ضَلَّتْ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدَهَا؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ إِذَا تَابَ مِنْ أَحَدِكُمْ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا وَجَدَهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ٢٩ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ: «لَلَّهُ أَفْرَحُ» مَعْنَاهُ لَلَّهُ أَرْضَى بِالتَّوْبَةِ، وَأَقْبَلُ لَهَا، وَالْفَرَحُ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الرِّضَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣] أَيْ رَاضُونَ بِهِ

1 / 27

٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا ⦗٣١⦘ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ عَنْ هَمَّامٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ

1 / 30

الْبَابُ الثَّالِثُ ⦗٣٣⦘ فِي إِرْضَاءِ الْخَصْمِ وَإِرْضَاءُ الْخَصْمِ مِنْ شَرَائِطِ التَّوْبَةِ

1 / 31