الأربعون من عوالي المجيزين
الأربعون من عوالي المجيزين
ویرایشگر
محمد مطيع الحافظ
ناشر
مكتبة التوبة
محل انتشار
الرياض
•
امپراتوریها و عصرها
ممالیک
تَرْجَمَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ، وَاسْتَجَازُوا لَهُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالنَّجِيبِ، وَابْنِ عَلَّاقٍ، وَابْنِ عَزُّونَ، وَمَشَايِخِ الْعَصْرِ، وَسَمِعَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ وَالِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ إِلَى سَمَاعِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ غُنَيْمَةَ الْإِرْبِلِيِّ، فَأَحَبَّ طَلَبَ الْحَدِيثِ، وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ، وَالْجَمَّالِ عُمَرَ بْنِ عَلَّاقٍ، وَابْنِ الدَّرْجِيِّ، وَابْنِ شَيْبَانَ وَرَافَقَ الْمِزِّيَّ فِي أَكْثَرِ مَسْمُوعِهِ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ وَالْمَوْجُودِينَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ الصَّحِيحِ كَثِيرًا، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ لَا يُحْصَى مِنَ الْمَشَايِخِ وَكَتَبَ ثَبْتَهُ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ، فَبَلَغَ بِضْعًا وَعِشْرِينَ مُجَلَّدَةً، انْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ كَثِيرًا فِي زَمَانِهِ وَمِنْ بَعْدِهِ وَإِلَى الْيَوْمِ، وَعَمِلَ تَارِيخًا بَدَأَ فِيهِ مِنْ عَامِ مَوْلِدِهِ وَهُوَ عَامُ وَفَاةِ أَبِي شَامَةَ، فَجَعَلَهُ صِلَةً لِتَارِيخِهِ وَهُوَ فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ، وَلَهُ مَجَامِيعُ مُفِيدَةٌ، وَعَمَلٌ فِي فَنِّ الرِّوَايَةِ قَلَّ مَنْ وَصَلَ إِلَيْهِ، وَبَلَغَ مُعْجَمُهُ بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَةِ فَوْقَ الثَّلَاثَةِ آلَافٍ، وَكَانَ صَادِقَ اللَّهْجَةِ، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَأَتْبَاعٍ، فَصِيحَ الْقِرَاءَةِ سَرِيعَهَا، قَرَأَ مَا لَا يُوصَفُ، وَرَوَى مِنْ
1 / 51