438

ولإن أعدل أهل بيت من المسلمين أشبع جوعتهم وأكسو عورتهم وأكف وجوههم عن الناس أحب إلي من أن أحج حجة وحجة حتى إنتهى إلى إلى عشر وعشر ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين (1) .

مع أنه قد ورد في عتق الرقاب عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أعتق مسلما أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار (2) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام إن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد يده (3) . وغير ذلك من الروايات التي يبعث عرضها على أطالة لا موجب لها .

(في بيان امر دقيق آخر)

ونحن ننههي هذا الموضوع بذكر أمر دقيق لا بد من معرفته وهو أنه قد ورد في الآية الشريفة قوله : «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون» (4) .

وفي الحديث عن الحسين بن علي والصادق صلوات الله عليهما إنهما كانا يتصدقان بالسكر ويقولان إنه أحب الأشياء إلينا وقد قال الله تعالى «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون» (5) .

وفي حديث عن أبي الطفيل قال : إشترى علي عليه السلام ثوبا فأعجبه فتصدق به وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من آثر على نفسه آثره الله يوم القيامة بالجنة ومن أحب شيئا فجعله لله قال الله تعالى يوم القيامة قد كان العباد يكافئون فيما بينهم بالمعروف وأنا أكافيك اليوم بالجنة) (6) .

وروي أن أبا طلحة وهو من الأصحاب قسم حائطا بستانا له في أقاربه عند نزول هذه الآية وكان أحب أمواله إليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بخ بخ ذلك مال رابح لك) (7) .

واستضاف أبو ذر الغفاري ضيفا فقال للضيف إني مشغول وإن لي إبلا فاخرج وأتني بخيرها فذهب فجاء بناقة مهزولة فقال له أبو ذر خنتني بهذه فقال وجدت خير الإبل فحلها فذكرت يوم حاجتكم إليه فقال أبو ذر إن يوم حاجتي إليه ليوم أوضع في حفرتي مع أن الله يقول « لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون » . وقال أبو ذر في المال ثلاثة شركاء : القدر لا يستأمرك أن يذهب بخيرها أو شرها من هلك والوارث ينتظرك أن تضع رأسك ثم يستاقها وأنت ذميم وأنت الثالث فإن استعطعت أن لا تكون الاربعون حديثا :443

صفحه ۴۴۲